402

La Perle Lumineuse sur le Mukhtasar al-Quduri

الجوهرة النيرة على مختصر القدوري

Maison d'édition

المطبعة الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

1322 AH

Lieu d'édition

مصر

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide
التَّحْرِيمُ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ قَوْلُهُمَا فِيمَا إذَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ حَتَّى لَوْ طَبَخَ بِهَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَفِي الْمُسْتَصْفَى إنَّمَا لَمْ يَثْبُتْ التَّحْرِيمُ عِنْدَهُ إذَا لَمْ يَشْرَبْهُ أَمَّا إذَا حَسَاهُ حَسْوًا يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ وَقِيلَ إنْ كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا بِحَيْثُ أَنْ يَصِيرَ اللَّبَنُ مَشْرُوبًا فِيهِ فَشَرِبَهُ ثَبَتَ التَّحْرِيمُ قَوْلُهُ (وَإِذَا اخْتَلَطَ بِالدَّوَاءِ وَاللَّبَنُ هُوَ الْغَالِبُ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ)؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ يَبْقَى مَقْصُودًا فِيهِ إذْ الدَّوَاءُ لِتَقْوِيَتِهِ عَلَى الْوُصُولِ.
قَوْلُهُ (وَإِذَا حَلَبَ اللَّبَنَ مِنْ الْمَرْأَةِ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَوْجَرَ بِهِ الصَّبِيَّ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ)؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ بَعْدَ الْمَوْتِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ إلَّا أَنَّهُ فِي وِعَاءٍ نَجِسٍ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ التَّحْرِيمَ وَلِأَنَّ اللَّبَنَ لَا يَلْحَقُهُ بِالْمَوْتِ فَحَالُهُ بَعْدَهُ كَحَالِهِ قَبْلَهُ وَلِأَنَّ الْمَيِّتَةَ فُقِدَ فِعْلُهَا وَفِعْلُ الْمُرْضِعَةِ لَا يُعْتَبَرُ بِدَلَالَةِ ارْتِضَاعِ الصَّبِيِّ مِنْهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ وَفَائِدَةُ التَّحْرِيمِ بِلَبَنِ الْمَيِّتَةِ أَنَّهُ لَوْ ارْتَضَعَ بِلَبَنِهَا صَغِيرَةً وَلَهَا زَوْجٌ فَإِنَّ الْمَيِّتَةَ تَصِيرُ أُمَّ زَوْجَتِهِ وَتَصِيرُ مَحْرَمًا لِلْمَيِّتَةِ فَلَهُ أَنْ يُيَمِّمَهَا وَيَدْفِنَهَا وَهَذَا بِخِلَافِ وَطْءِ الْمَيِّتَةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِالْإِجْمَاعِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ اللَّبَنِ التَّغَذِّي وَالْمَوْتُ لَا يَمْنَعُ مِنْهُ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْوَطْءِ اللَّذَّةُ الْمُعْتَادَةُ وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي وَطْءِ الْمَيِّتَةِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ اخْتَلَطَ اللَّبَنُ بِلَبَنِ شَاةٍ وَاللَّبَنُ هُوَ الْغَالِبُ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ وَإِنْ غَلَبَ لَبَنُ الشَّاةِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ التَّحْرِيمُ) كَمَا فِي الْمَاءِ وَعَلَى هَذَا إذَا اخْتَلَطَ بِالدُّهْنِ.
(قَوْلُهُ وَإِذَا اخْتَلَطَ لَبَنُ امْرَأَتَيْنِ تَعَلَّقَ التَّحْرِيمُ بِأَكْثَرِهِمَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا) وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَأَمَّا إذَا تَسَاوَيَا تَعَلَّقَ بِهِمَا جَمِيعًا إجْمَاعًا لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ.
قَوْلُهُ (وَإِذَا نَزَلَ لِلْبِكْرِ لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ بِهِ صَبِيًّا تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ) لِإِطْلَاقِ النَّصِّ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وَلَوْ أَنَّ صَبِيَّةً لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ نَزَلَ لَهَا لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ بِهِ صَبِيًّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ تَحْرِيمٌ وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِهِ إذَا حَصَلَ مِنْ بِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ فَصَاعِدًا.
قَوْلُهُ (وَإِذَا نَزَلَ لِلرَّجُلِ لَبَنٌ فَأَرْضَعَ بِهِ صَبِيًّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ تَحْرِيمٌ)؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَبَنٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ مِمَّنْ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْوِلَادَةُ وَإِذَا نَزَلَ لِلْخُنْثَى لَبَنٌ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ امْرَأَةٌ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ رَجُلٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ تَحْرِيمٌ وَإِنْ أَشْكَلَ إنْ قَالَ النِّسَاءُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَى غَزَارَتِهِ إلَّا لِامْرَأَةٍ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ احْتِيَاطًا وَإِنْ لَمْ يَقُلْنَ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ تَحْرِيمٌ وَإِذَا تَجَبَّنَ لَبَنُ امْرَأَةٍ وَأَطْعَمَ الصَّبِيَّ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ.
قَوْلُهُ (وَإِذَا شَرِبَ صِبْيَانٌ مِنْ لَبَنِ شَاةٍ فَلَا رَضَاعَ بَيْنَهُمَا)؛ لِأَنَّ لَبَنَ الشَّاةِ لَا حُرْمَةَ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّ الْأُمُومَةَ لَا تَثْبُتُ بِهِ وَلَا أُخُوَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهَا وَلِأَنَّ لَبَنَ الْبَهَائِمِ لَهُ حُكْمُ الطَّعَامِ.
قَوْلُهُ (وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ صَغِيرَةً وَكَبِيرَةً فَأَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ حُرِّمَتَا عَلَى الزَّوْجِ)؛ لِأَنَّ الْكَبِيرَةَ صَارَتْ أَمَّا لَهَا فَيَكُونُ جَامِعًا بَيْنَ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَذَلِكَ حَرَامٌ قَوْلُهُ (فَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ فَلَا مَهْرَ لَهَا)؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مَانِعَةً لِنَفْسِهَا قَبْلَ

2 / 29