400

La Perle Lumineuse sur le Mukhtasar al-Quduri

الجوهرة النيرة على مختصر القدوري

Maison d'édition

المطبعة الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

1322 AH

Lieu d'édition

مصر

Régions
Yémen
Empires & Eras
Empire rasoulide
هُوَ فِي اللُّغَةِ الْمَصُّ وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ إرْضَاعٍ مَخْصُوصٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ فَقَوْلُنَا مَخْصُوصٍ أَنْ تَكُونَ الْمُرْضِعَةُ آدَمِيَّةً وَالرَّاضِعُ فِي مُدَّةِ الْإِرْضَاعِ وَسَوَاءٌ وَصَلَ اللَّبَنُ إلَى جَوْفِ الطِّفْلِ مِنْ ثَدْيٍ أَوْ مُسْعَطٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ حُقِنَ بِهِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ تَحْرِيمٌ فِي الْمَشْهُورِ وَإِنْ أَقُطِرَ فِي أُذُنَيْهِ أَوْ فِي إحْلِيلِهِ أَوْ فِي جَائِفَةٍ أَوْ آمَّةٍ لَمْ يُحَرِّمْ قَالَ ﵀ (قَلِيلُ الرَّضَاعِ وَكَثِيرُهُ إذَا حَصَلَ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ) يَعْنِي بَعْدَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ وَصَلَ إلَى الْجَوْفِ قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ الْقَلِيلُ مُفَسَّرٌ بِمَا يُعْلَمُ أَنَّهُ وَصَلَ إلَى الْجَوْفِ.
[مُدَّةُ الرَّضَاعِ]
قَوْلُهُ (وَمُدَّةُ الرَّضَاعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ثَلَاثُونَ شَهْرًا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ سَنَتَانِ) .
وَقَالَ زُفَرُ ثَلَاثُ سِنِينَ وَفِي الذَّخِيرَةِ مُدَّتُهُ ثَلَاثَةُ أَوْقَاتٍ أَدْنَى وَوَسَطٌ وَأَقْصَى فَالْأَدْنَى حَوْلٌ وَنِصْفٌ وَالْوَسَطُ حَوْلَانِ وَالْأَقْصَى حَوْلَانِ وَنِصْفٌ حَتَّى لَوْ نَقَصَ عَنْ الْحَوْلَيْنِ لَا يَكُونُ شَطَطًا وَإِنْ زَادَ عَلَى الْحَوْلَيْنِ لَا يَكُونُ تَعَدِّيًا وَإِذَا كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَوَلَدَتْ فَلَهُ إجْبَارُهَا عَلَى إرْضَاعِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ لَبَنَهَا وَمَنَافِعَهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَهَا بِفِطَامِهِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ إذَا لَمْ يَضُرَّهُ الْفِطَامُ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ فَإِنَّهُ لَا يُجْبِرُهَا عَلَى الْإِرْضَاعِ فَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْمُرَهَا بِالْفِطَامِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ لَهَا حَقَّ التَّرْبِيَةِ إلَى تَمَامِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ إلَّا أَنْ تَخْتَارَ هِيَ ذَلِكَ قَوْلُهُ (فَإِذَا مَضَتْ مُدَّةُ الرَّضَاعِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالرَّضَاعِ تَحْرِيمٌ) قَالَ ﵇ «لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ» وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ فُصِلَ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَاسْتَغْنَى عَنْ الرَّضَاعِ فِي الْمُدَّةِ عَلَى قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَضَاعٍ فِي الثَّلَاثِينَ شَهْرًا قَبْلَ الْفِطَامِ أَوْ بَعْدَهُ فَهُوَ رَضَاعٌ يُحَرِّمُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إذَا فُطِمَ فِي السَّنَتَيْنِ حَتَّى اسْتَغْنَى بِالطَّعَامِ فَارْتَضَعَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّنَتَيْنِ أَوْ الثَّلَاثِينَ شَهْرًا لَمْ يَكُنْ رَضَاعًا؛ لِأَنَّهُ لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِطَامِ وَإِنْ هِيَ فَطَمَتْهُ فَأَكَلَ أَكْلًا ضَعِيفًا لَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ الرَّضَاعِ ثُمَّ عَادَ فَارْتَضَعَ فَهُوَ رَضَاعٌ يُحَرِّمُ وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَكَانَ لَا يَعْتَدُّ بِالْفِطَامِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ.
[يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ]
قَوْلُهُ (وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ إلَّا أُمَّ أَخِيهِ مِنْ الرَّضَاعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ أَخِيهِ مِنْ النَّسَبِ)؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ أُمَّهُ أَوْ مَوْطُوءَةَ أَبِيهِ بِخِلَافِ الرَّضَاعِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْمَرْأَةِ يُحَرِّمُ أُمَّهَا مِنْ النَّسَبِ فَكَذَا مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ تَزْوِيجُ بِنْتِ امْرَأَته مِنْ الرَّضَاعِ إنْ دَخَلَ بِهَا؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الرَّبِيبَةِ مِنْ النَّسَبِ يَتَعَلَّقُ بِوَطْءِ الْأُمِّ فَكَذَا الرَّبِيبَةُ مِنْ الرَّضَاعِ.
قَوْلُهُ (وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا يَجُوزُ مِنْ النَّسَبِ)؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَطِئَ أُمَّهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ وَلَا يُوجَدُ هَذَا الْمَعْنَى فِي الرَّضَاعِ قَوْلُهُ (وَامْرَأَةَ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا كَمَا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ) وَذَكَرَ الْأَصْلَابَ فِي النَّصِّ لِإِسْقَاطِ اعْتِبَارِ التَّبَنِّي.
قَوْلُهُ (وَلَبَنُ الْفَحْلِ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ، وَهُوَ إنْ ارْتَضَعَ الْمَرْأَةَ صَبِيَّةٌ فَتَحْرُمُ هَذِهِ الصَّبِيَّةُ عَلَى زَوْجِهَا وَعَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ وَيَصِيرُ الزَّوْجُ الَّذِي نَزَلَ مِنْهُ اللَّبَنُ أَبًا لِلْمِرْضَعَةِ) وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِلَبَنِ الْفَحْلِ إذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ مِنْهُ أَمَّا إذَا لَمْ

2 / 27