Sahih al-Bukhari
الجامع المسند الصحيح
Maison d'édition
مكتبة دار البيان
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
Lieu d'édition
دمشق
١٣٨١ - [ح] (سَلَمَة بن كُهَيْلٍ، وَمُحمَّد بن الوَلِيدِ بن نُوَيْفِعٍ) عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بن بَكْرٍ ضِمَامَ بن ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، وَأناخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، وَرَسُولُ الله ﷺ، جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا جَلدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ» قَالَ مُحمَّد؟ قَالَ،: «نَعَمْ»، فَقَالَ: ابْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ فِي المَسْألَةِ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، قَالَ: «لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَل عَمَّا بَدَا لَكَ» قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَهكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ».
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ إِلَهكَ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ إِلَهَكَ، وَإِلَهَ، مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ».
قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً: الزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالحَجَّ، وَشَرَائِعَ الإِسْلامِ كُلَّهَا، يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا يُنَاشِدُهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله،
2 / 193