531

Sahih al-Bukhari

الجامع المسند الصحيح

Maison d'édition

مكتبة دار البيان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Lieu d'édition

دمشق

قَالَ: وَيَخْرُجُونَ فَيَشْتَدُّونَ فِي ثَنِيَّةٍ، قَالَ: فَأَعْدُو فَأَلحقُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَصُكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ، قَالَ: قُلتُ: خُذْهَا وَأنا ابْنُ الأَكْوَعِ وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: يَا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، أَكْوَعُهُ بُكْرَةَ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ، أَكْوَعُكَ بُكْرَةَ، قَالَ: وَأَرْدَوْا فَرَسَيْنِ عَلَى ثَنِيَّةٍ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُما إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: وَلحَقَنِي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ، وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَتوَضَّأتُ وَشَرِبْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المَاءِ الَّذِي حَلَّأتُهُمْ عَنْهُ، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَدْ أَخَذَ تِلكَ الإِبِلَ وَكُلَّ شَيْءٍ اسْتَنْقَذْتُهُ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَكُلَّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ، وَإِذَا بِلَالٌ نَحَرَ نَاقَةً مِنَ الإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَذْتُ مِنَ القَوْمِ، وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا.
قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ القَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَأتَّبِعُ القَوْمَ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلتُهُ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ، فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ، أتُراكَ كُنْتَ فَاعِلًا؟» قُلتُ: نَعَمْ، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمُ الآنَ لَيُقْرَوْنَ فِي أَرْضِ غَطَفَانَ» قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ، غَطَفَانَ، فَقَالَ: نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ جَزُورًا فَلمَّا كَشَفُوا جِلدَهَا رَأَوْا غُبَارًا، فَقَالُوا: أَتَاكُمُ القَوْمُ، فَخَرَجُوا هَارِبِينَ.
فَلمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا اليَوْمَ أبو قَتادَةَ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» قَالَ: ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ سَهْمَيْنِ سَهْمَ الفَارِسِ، وَسَهْمَ، الرَّاجِلِ، فَجَمَعَهُما لِي جَمِيعًا، ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَرَاءَهُ عَلَى العَضْبَاءِ رَاجِعِينَ

2 / 54