٨٠٥ - [ح] عَنِ الحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّ الطُّفَيْلَ بن عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَل لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينَةٍ وَمَنْعَةٍ؟ - قَالَ: فَقَالَ: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ - فَأبَى ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ ﷿ لِلأنْصَارِ، فَلمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بن عَمْرٍو، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ، فَمَرِضَ، فَجَزِعَ، فَأخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ، فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بن عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ، فَرَآهُ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَهُ.
فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ، قَالَ: فَما لِي أرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أفْسَدْتَ، قَالَ: فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ، فَاغْفِرْ».
أخرجه أحمد (١٥٠٤٥)، ومسلم (٢٢٦)، وأبو يعلى (٢١٧٥).
٨٠٦ - [ح] (سُفْيَان بن سَعِيدٍ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، مَالِكٍ) عَنْ
مُحمَّدِ بن المُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، أنَّ أعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأصَابَ الأعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالمَدِينَةِ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبَى رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبى، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أقِلنِي بَيْعَتِي، فَأبَى، فَخَرَجَ الأعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّما المَدِينَةُ كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا».
أخرجه مالك (٢٥٩٣)، وعبد الرزاق (١٧١٦٤)، والحميدي (١٢٧٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٩٣)، وأحمد (١٤٣٣٥)، والبخاري (١٨٨٣)، ومسلم (٣٣٣٤)، والترمذي (٣٩٢٠)، والنسائي (٧٧٦٠)، وأبو يعلى (٢٠٢٣).