363

La Perfection et la Maîtrise dans l'Exégèse de la Récompense des Juges

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

Maison d'édition

دار المعرفة

Édition

الأولى

Lieu d'édition

مصر

تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِيمَا اشْتَرَى فَلَهُ رَدُّهُ لَكِنْ لِلرَّدِّ بِالْعَيْبِ مَوَانِعُ أَحَدُهَا الْبَيْعُ عَلَى الْبَرَاءَةِ إمَّا فِي الرَّقِيقِ فَقَطْ عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ عَلَى مُقَابِلِهِ الثَّانِي فَوْتُ الْمَبِيعِ إمَّا حِسًّا كَالتَّلَفِ وَالْمَوْتِ وَإِمَّا حُكْمًا كَالْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ. وَالثَّالِثُ زَوَالُ الْعَيْبِ. الرَّابِعُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ كَاسْتِعْمَالِ الْمَعِيبِ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ وَإِلَى هَذَا الْقِسْمِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِالْأَبْيَاتِ فَإِذَا صَدَرَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ فَلَا رَدَّ لَهُ، كَالسُّكُوتِ عَنْ الْقِيَامِ مِنْ غَيْرِ عُذْرِ خَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ مَعَ الطُّولِ، فَإِنْ قَامَ بِالْفَوْرِ فَلَهُ الرَّدُّ، وَكَاسْتِعْمَالِ الْمَبِيعِ كَلُبْسِ الثَّوْبِ، وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ اخْتِيَارًا وَالْبِنَاءِ وَالْهَدْمِ وَوَطْءِ الْأَمَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَحْرَى مِنْ ذَلِكَ التَّصْرِيحُ بِالرِّضَا بِالْعَيْبِ.
(قَالَ فِي التَّوْضِيحِ) وَهَذَا لِأَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ يَبْطُلُ بِالتَّأْخِيرِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ إذْ الْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْ الرَّدِّ وَتَرَاخَى عَنْهُ لَزِمَهُ. قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ كَالْيَوْمِ وَنَحْوِهِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا كَانَ سُكُوتُهُ رِضًا. اهـ (ابْنُ شَاسٍ) ظُهُورُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ سُكُوتٍ مَانِعٌ

2 / 35