180

La Perfection et la Maîtrise dans l'Exégèse de la Récompense des Juges

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

Maison d'édition

دار المعرفة

Édition

الأولى

Lieu d'édition

مصر

كَبِيرٌ مَالِكٌ لِأَمْرِ نَفْسِهِ وَنَحَلَهُ أَبُوهُ نِحْلَة انْعَقَدَ عَلَيْهَا النِّكَاحُ، ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ نِحْلَتَهُ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إنَّهَا نِحْلَةٌ تَامَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا الِابْنُ اهـ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ افْتِقَارِهَا لِلْحَوْزِ وَلَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُعْطِي قَبْلَ الْقَبْضِ قَالَ الْمُتَيْطِيّ هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَبِهِ الْحُكْمُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ اهـ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِالْبَيْتِ الْأَوَّلِ وَأَشَارَ بِالْبَيْتِ الثَّانِي إلَى قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الِاسْتِغْنَاءِ إنْ نَحَلَ رَجُلٌ ابْنَهُ الْكَبِيرَ فِي عَقْدِ نِكَاحِهِ وَنَحَلَ مَعَهُ ابْنًا صَغِيرًا أَمْلَاكًا مُشْتَرَكَةً، ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّغِيرِ النَّفَذُ لَهُمَا إنْ حَازَهَا الْكَبِيرُ وَإِنْ لَمْ يَحُزْهَا جَازَ نَصِيبُ الْكَبِيرِ الَّذِي انْعَقَدَ عَلَيْهِ النِّكَاحُ وَبَطَلَ نَصِيبُ الصَّغِيرِ وَقُسِمَ بَيْنَهُمَا (قَالَ الْمُشَاوِرُ) وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَنْفُذَ جَمِيعُ ذَلِكَ لِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ فِي بَعْضِهِ كَالْحِيَازَةِ فِي جَمِيعِهَا لِلِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ كَمَنْ تَصَدَّقَ عَلَى كَبِيرٍ وَصَغِيرٍ اهـ مِنْ ابْنِ سَلْمُونٍ وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ وَلَا شُفْعَةَ فِي هَذِهِ النِّحْلَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ ﵀ وَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ انْعَقَدَ عَلَيْهَا وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ الشُّيُوخُ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِمَا وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ فِيهِمَا الشُّفْعَةَ وَقَالَ بِهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ فِي النِّحْلَةِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي الْهِبَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهَا عَمَلٌ اهـ (فَرْعٌ) إذَا اعْتَرَفَ وَالِدُ الزَّوْجَةِ أَنَّ لَهَا أَمْلَاكًا وَسَمَّاهَا فِي كِتَابِ صَدَاقِهَا سُئِلَ عَنْهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو سَعِيدِ ابْنُ لُبٍّ فَأَجَابَ بِأَنَّ مَا اعْتَرَفَ بِهِ وَالِدُ الزَّوْجَةِ الْمَذْكُورَةِ نَافِذٌ لَهَا مَالًا مِنْ مَالِهَا وَمِلْكًا مِنْ أَمْلَاكِهَا اُنْظُرْ تَمَامَ كَلَامِهِ فِي الشَّارِحِ وَانْظُرْ ابْنَ سَلْمُونٍ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ ﵀:
وَمَعْ طَلَاقٍ قَبْلَ الِابْتِنَاءِ ... تَثْبُتُ وَالْفَسْخُ مَعَ الْبِنَاءِ
وَالْخُلْفُ فِيهَا مَعَ وُقُوعِ الْفَسْخِ فِي ... تَنَاكُحٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَاعْرِفْ
يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ إذَا انْعَقَدَ عَلَى نِحْلَةٍ، ثُمَّ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ فَإِنْ كَانَتْ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّ النِّحْلَةَ تَثْبُتُ وَأَحْرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ تَثْبُتَ فِي الطَّلَاقِ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَإِنْ كَانَتْ الْفُرْقَةُ بِالْفَسْخِ لِفَسَادٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَفِي بُطْلَانِهَا وَصِحَّتِهَا قَوْلَانِ (ابْنُ سَلْمُونٍ) وَإِنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَالنِّحْلَةُ جَائِزَةٌ لِلْمَنْحُولِ نَافِذَةٌ وَإِنْ فُسِخَ هَذَا النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ لِفَسَادٍ فِيهِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ النِّحْلَةَ تَبْطُلُ وَتَعُودُ إلَى النَّاحِلِ قَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا تَبْطُلُ وَهِيَ نَافِذَةٌ جَائِزَةٌ كَالطَّلَاقِ وَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَالنِّحْلَةُ نَافِذَةٌ بِاتِّفَاقٍ اهـ وَقَدْ أَطَالَ الشَّارِحُ الْكَلَامَ هُنَا وَخَتَمَهُ بِمَسْأَلَةِ مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَنَحَلَهَا غَيْرُهُ نِحْلَةً، ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَسَكَتَ وَالِدُهَا عَنْ طَلَبِ مَا نُحِلَتْ بِهِ مُدَّةً فَهَلْ تَأْخُذُ مَا نُحِلَتْ بِهِ وَلَا يَضُرُّ سُكُوتُ وَالِدِهَا عَنْ طَلَبِهَا فَأَجَابَ الْأُسْتَاذُ أَبُو سَعِيدٍ بْنُ لُبٍّ بِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَتْ الشَّهَادَةُ بِالنِّحْلَةِ عَلَى النَّاحِلِ فِي عُقْدَةِ النِّكَاحِ فَقَدْ حَصَلَ مَلْكُ الزَّوْجَةِ لِلشَّيْءِ الْمَنْحُولِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى حِيَازَةٍ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ الْمَعْمُولِ بِهِ فِي ذَلِكَ
[فَصْلٌ فِي تَدَاعِي الزَّوْجَيْنِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]
ِ
الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ مَهْمَا اخْتَلَفَا ... فِي قَدْرِ مَهْرٍ وَالنِّكَاحُ عُرِفَا
فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ الْبِنَا ... فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجَةِ قَدْ تَعَيَّنَا
مَعَ الْيَمِينِ إنْ تَكُنْ لَمْ تُحْجَرْ ... وَعَاقِدٌ يَحْجُرُهَا بِهَا حَرْ

1 / 181

La Perfection et la Maîtrise dans l'Exégèse de la Récompense des Juges | Usul