670

L'Guidance pour connaître les preuves de Dieu sur les serviteurs

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنه قد ضعف فأمر المتطببين بلزوم داره وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار عشرة ممن يوثق به في دينه وورعه وأمانته فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلا ونهارا فلم يزالوا هناك حتى توفي(ع)فلما ذاع خبر وفاته صارت سرمنرأى ضجة واحدة وعطلت الأسواق وركب بنو هاشم والقواد وسائر الناس إلى جنازته فكانت سرمنرأى يومئذ شبيها بالقيامة فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل يأمره بالصلاة عليه فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والمعدلين وقال هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه وحضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان وفلان ومن القضاة فلان وفلان ومن المتطببين فلان وفلان ثم غطى وجهه وصلى عليه وأمر بحمله.

ولما دفن جاء جعفر بن علي أخوه إلى أبي فقال اجعل لي مرتبة أخي وأنا أوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار فزبره أبي وأسمعه ما كره وقال له يا أحمق السلطان أطال الله بقاءه جرد سيفه في الذين زعموا أن أباك وأخاك أئمة ليردهم عن ذلك فلم يتهيأ له ذلك فإن كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماما فلا حاجة بك إلى السلطان ليرتبك مراتبهم ولا غير السلطان وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا فاستقله أبي

Page 324