120

Le livre des obligations religieuses et économiques

الإقتصاد فيما يجب على العباد

Maison d'édition

مكتبة جامع چهلستون

Édition

الأولى

Année de publication

1400 AH

Lieu d'édition

طهران

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides

وأيضا فقد ثبت أن العقاب حق لله تعالى إليه قبضه واستيفاؤه، لا يتعلق بإسقاطه إسقاط حق لغيره منفصل منه، فوجب أن يسقط [بإسقاطه كالدين فإنه يسقط] بإسقاط صاحبه لاختصاصه بهذه الأوصاف.

وإنما قلنا " حق لله " لئلا يلزم حق عليه من الثواب والعوض.

وقلنا " إليه قبضه واستيفاؤه " لأن كل حق ليس لصاحبه قبضه ليس له إسقاطه كالطفل والمجنون لما لم يكن لهما استيفاؤه لم يكن لهما إسقاطه، والواحد منا لم يكن له استيفاء ثوابه وعوضه في الآخرة لم يسقطا بإسقاطه، فعلم بذلك أن الاسقاط تابع للاستيفاء، فمن لم يملك أحدهما لم يملك الآخر.

وقلنا " لا يتعلق بإسقاطه إسقاط حق لغيره منفصل عنه " احترازا من سقوط الدم المستحق على القبيح لقبحه بإسقاطنا، لأن هذا الذم تابع للعقاب، فلا يجوز زواله مع ثبوت العقاب، فلو سقط بإسقاطنا لسقط العقاب [وهو حق لغيرنا.

وراعينا الانفصال لأن الذم يسقط بإسقاط العقاب] 2) لأنه تابع له، فهو كالحقوق المتعلقة بالدين من الأجل والخيار وغيرهما عند سقوط الدين، ولا يسقط العقاب بإسقاط الذم، لأن العقاب ليس بتابع للذم.

على أن الذم ليس بحق خالص لنا، بل هو حق علينا، لما فيه من المصلحة في الدين ونحن متعبدون به، ولأنه يردع المفعول به عن القبيح فكأنه حق له فلم يخلص كونه حقا لنا.

فإن اختصرت ذلك فقلت العقاب حق لله إليه قبضه واستيفاؤه يتعلق باستيفائه ضرر فوجب أن يسقط بإسقاطه كالدين، ولا يلزم على ذلك الثواب والعوض

Page 123