L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Enquêteur
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
فقتلت أَو أرسل سَهْما لَا لصيد فَقتل صيدا حرم كجارحة أرسلها وَغَابَتْ عَنهُ مَعَ الصَّيْد أَو جرحته
وَلم ينْتَه بِالْجرْحِ إِلَى حَرَكَة مَذْبُوح وَغَابَتْ ثمَّ وجده مَيتا فيهمَا فَإِنَّهُ يحرم لاحْتِمَال أَن مَوته بِسَبَب آخر وَمَا ذكر من التَّحْرِيم فِي الثَّانِيَة هُوَ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور وَإِن اخْتَار النَّوَوِيّ فِي تَصْحِيحه الْحل وَلَو رمى شَيْئا ظَنّه حجرا أَو رمى قطيع ظباء فَأصَاب وَاحِدَة مِنْهُ أَو قصد وَاحِدَة مِنْهُ فَأصَاب غَيرهَا حل ذَلِك لصِحَّة قَصده وَلَا اعْتِبَار بظنه الْمَذْكُور
(وَمَا لم يقدر) بِضَم حرف المضارعة على الْبناء للْمَفْعُول (على ذَكَاته) لكَونه متوحشا كالضبع
(فذكاته عقره) أَي بِجرح مزهق للروح فِي أَي مَوضِع كَانَ الْعقر من بدنه بِالْإِجْمَاع وَلَو توحش إنسي كبعير ند فَهُوَ كالصيد يحل بجرحه فِي غير مذبحه
(حَيْثُ قدر عَلَيْهِ) بالظفر بِهِ وَيحل بإرسال الْكَلْب عَلَيْهِ كَمَا قَالَه فِي الرَّوْضَة
تَنْبِيه تنَاول إِطْلَاق المُصَنّف مَا لَو تردى بعير فِي بِئْر وَلم يقدر على ذَكَاته فَيحل بجرحه فِي غير المذبح
وَهُوَ كَذَلِك على الْأَصَح فِي الزَّوَائِد وَلَا يحل بإرسال الْكَلْب عَلَيْهِ كَمَا صَححهُ فِي الْمِنْهَاج من زِيَادَته وَالْفرق أَن الْحَدِيد يستباح بِهِ الذّبْح مَعَ الْقُدْرَة بِخِلَاف فعل الْجَارِحَة وَلَو تردى بعير فَوق بعير فغرز رمحا فِي الأول حَتَّى نفذ مِنْهُ إِلَى الثَّانِي حلا وَإِن لم يعلم بِالثَّانِي قَالَه القَاضِي فَإِن مَاتَ الْأَسْفَل بثقل الْأَعْلَى لم يحل وَلَو دخلت الطعنة إِلَيْهِ وَشك هَل مَاتَ بهَا أَو بالثقل لم يحل كَمَا هُوَ قَضِيَّة مَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ
(وَيسْتَحب فِي الذَّكَاة)
أَي ذَكَاة الْحَيَوَان الْمَقْدُور عَلَيْهِ (أَرْبَعَة أَشْيَاء) الأول (قطع) كل (الْحُلْقُوم) وَهُوَ مجْرى النَّفس
(و) الثَّانِي قطع كل (المريء) وَهُوَ بِفَتْح الْمِيم وَالْمدّ والهمزة فِي آخِره مجْرى الطَّعَام وَالشرَاب
(و) الثَّالِث وَالرَّابِع قطع كل (الودجين) بِفَتْح الْوَاو وَالدَّال الْمُهْملَة وَالْجِيم وهما عرقان فِي صفحتي الْعُنُق محيطان بالحلقوم وَقيل بالمريء وهما الوريدان من الْآدَمِيّ لِأَنَّهُ أوحى وأسهل لخُرُوج الرّوح فَهُوَ من الْإِحْسَان فِي الذّبْح وَلَا يسْتَحبّ قطع مَا وَرَاء ذَلِك
تَنْبِيه مُرَاد المُصَنّف أَن قطع هَذِه الْأَرْبَعَة مُسْتَحبّ
لَا أَن قطع كل وَاحِد مُسْتَحبّ على انْفِرَاده من غير قطع الْبَاقِي إِذْ قطع الْحُلْقُوم والمريء وَاجِب وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله (والمجزىء مِنْهَا) أَي الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورَة فِي الْحل (شَيْئَانِ) وهما (قطع) كل الْحُلْقُوم و(كل المريء) مَعَ وجود الْحَيَاة المستقرة أول قطعهمَا لِأَن الذَّكَاة صادفته وَهُوَ حَيّ كَمَا لَو قطع يَد حَيَوَان ثمَّ ذكاه فَإِن شرع فِي قطعهمَا وَلم تكن فِيهِ حَيَاة مُسْتَقِرَّة بل انْتهى لحركة مَذْبُوح لم يحل لِأَنَّهُ صَار ميتَة فَلَا يفِيدهُ الذّبْح بعد ذَلِك
2 / 577