L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Enquêteur
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
للْمصَالح) أَي لمصَالح الْمُسلمين فَلَا يصرف مِنْهُ لكَافِر فَمن الْمصَالح سد الثغور وشحنها بِالْعدَدِ والمقاتلة وَهِي مَوَاضِع الْخَوْف من أَطْرَاف بِلَاد الْإِسْلَام الَّتِي تَلِيهَا بِلَاد الْمُشْركين فيخاف أَهلهَا مِنْهُم
وَعمارَة الْمَسَاجِد والقناطر والحصون وأرزاق الْقُضَاة وَالْأَئِمَّة وَالْعُلَمَاء بعلوم تتَعَلَّق بمصالح الْمُسلمين كتفسير وَحَدِيث وَفقه ومعلمي الْقُرْآن والمؤذنين لِأَن بالثغور حفظ الْمُسلمين وَلِئَلَّا يتعطل من ذكر بالاكتساب عَن الِاشْتِغَال بِهَذِهِ الْعُلُوم وَعَن تَنْفِيذ الْأَحْكَام وَعَن التَّعْلِيم والتعلم فيرزقون مَا يكفيهم ليتفرغوا لذَلِك
قَالَ الزَّرْكَشِيّ نقلا عَن الْغَزالِيّ يعْطى الْعلمَاء والقضاة مَعَ الْغَنِيّ وَقدر الْمُعْطى إِلَى رَأْي الإِمَام بِالْمَصْلَحَةِ وَيخْتَلف بِضيق المَال وسعته
وَقَالَ الْغَزالِيّ وَيُعْطى أَيْضا من ذَلِك الْعَاجِز عَن الْكسْب لَا مَعَ الْغَنِيّ وَالْمرَاد بالقضاة غير قُضَاة الْعَسْكَر أما قُضَاة الْعَسْكَر وهم الَّذين يحكمون لأهل الْفَيْء فِي مغزاهم فيرزقون من الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة لَا من خمس الْخمس
كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَكَذَا أئمتهم ومؤذنوهم وعمالهم
يقدم الأهم فالأهم مِنْهَا وجوبا وأهمها
كَمَا قَالَه فِي التَّنْبِيه سد الثغور لِأَن فِيهِ حفظا للْمُسلمين
تَنْبِيه قَالَ فِي الْإِحْيَاء لَو لم يدْفع الإِمَام إِلَى الْمُسْتَحقّين حُقُوقهم من بَيت المَال فَهَل يجوز لأحد أَخذ شَيْء من بَيت المَال وَفِيه أَرْبَعَة مَذَاهِب أَحدهَا لَا يجوز أَخذ شَيْء أصلا لِأَنَّهُ مُشْتَرك وَلَا يدْرِي قدر حِصَّته مِنْهُ
قَالَ وَهَذَا غلُول
وَالثَّانِي يَأْخُذ كل يَوْم قوت يَوْم
وَالثَّالِث يَأْخُذ كِفَايَة سنة
وَالرَّابِع يَأْخُذ مَا يعْطى وَهُوَ قدر حِصَّته
قَالَ وَهَذَا هُوَ الْقيَاس لِأَن المَال لَيْسَ مُشْتَركا بَين الْمُسلمين كالغنيمة بَين الْغَانِمين وَالْمِيرَاث بَين الْوَارِثين لِأَن ذَلِك ملك لَهُم حَتَّى لَو مَاتُوا تقسم بَين ورثتهم وَهَذَا لَو مَاتَ لم يسْتَحق وَارثه شَيْئا انْتهى
وَأقرهُ فِي الْمَجْمُوع على هَذَا الرَّابِع وَهُوَ الظَّاهِر
(و) الثَّانِي (سهم لِذَوي الْقُرْبَى) لِلْآيَةِ الْكَرِيمَة (وهم) آله ﷺ (بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب) وَمِنْهُم إمامنا الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دون بني عبد شمس وَبني نَوْفَل وَإِن كَانَ الْأَرْبَعَة أَوْلَاد عبد منَاف لاقتصاره ﷺ فِي الْقسم على بني الْأَوَّلين مَعَ سُؤال بني الآخرين لَهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ
وَلِأَنَّهُم لم يفارقوه فِي الْجَاهِلِيَّة وَلَا الْإِسْلَام حَتَّى إِنَّه لما بعث ﷺ بالرسالة نصروه وذبوا عَنهُ بِخِلَاف بني الآخرين بل كَانُوا يؤذونه وَالثَّلَاثَة الأول أشقاء وَنَوْفَل أخوهم لأبيهم وَعبد شمس جد عُثْمَان بن عَفَّان وَالْعبْرَة بالانتساب إِلَى الْآبَاء أما من انتسب مِنْهُم إِلَى الْأُمَّهَات فَلَا
ويشترك فِي هَذَا الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَالنِّسَاء ويفضل الذّكر كَالْإِرْثِ
وَحكى
2 / 565