561

L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Enquêteur

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَنَحْوهم مِمَّن لَا سهم لَهُ وَلَا رضخ
قَالَ الْأَذْرَعِيّ وأطلقوا اسْتِحْقَاق العَبْد الْمُسلم السَّلب وَيجب تقيده بِكَوْنِهِ لمُسلم على الْمَذْهَب
وَيشْتَرط فِي الْمَقْتُول أَن لَا يكون مَنْهِيّا عَن قَتله
فَلَو قتل صَبيا أَو امْرَأَة لم يقاتلا فَلَا سلب لَهُ فَإِن قَاتلا اسْتَحَقَّه فِي الْأَصَح
وَلَو أعرض مُسْتَحقّ السَّلب عَنهُ لم يسْقط حَقه مِنْهُ على الْأَصَح لِأَنَّهُ مُتَعَيّن لَهُ إِنَّمَا يسْتَحق الْقَاتِل السَّلب بركوب غرر يَكْفِي بِهِ شَرّ كَافِر فِي حَال الْحَرْب وكفاية شَره أَن يزِيل امْتِنَاعه كَأَن يفقأ عَيْنَيْهِ أَو يقطع يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَكَذَا لَو أسره أَو قطع يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ
وَكَذَا لَو قطع يدا ورجلا فَلَو رمي من حصن أَو من صف الْمُسلمين أَو قتل كَافِرًا نَائِما أَو أَسِيرًا أَو قَتله وَقد انهزم الْكفَّار فَلَا سلب لَهُ لِأَنَّهُ فِي مُقَابلَة الْخطر والتغرير بِالنَّفسِ وَهُوَ مُنْتَفٍ هَا هُنَا
وسلب ثِيَاب الْقَتِيل الَّتِي عَلَيْهِ والخف وَآلَة الْحَرْب كدرع وَسلَاح ومركوب وآلته نَحْو سرج ولجام وَكَذَا سوار ومنطقة وَخَاتم وَنَفَقَة مَعَه وَكَذَا جنيبة تقاد مَعَه
فِي الْأَظْهر لَا حقيبة وَهِي وعَاء يجمع فِيهِ الْمَتَاع وَيجْعَل على حقو الْبَعِير مشدودة على الْفرس فَلَا يَأْخُذهَا
وَلَا مَا فِيهَا من الدَّرَاهِم والأمتعة لِأَنَّهَا لَيست من لِبَاسه وَلَا من حليته وَلَا من حلية فرسه
وَلَا يُخَمّس السَّلب على الْمَشْهُور لِأَنَّهُ ﷺ قضى بِهِ للْقَاتِل وَبعد السَّلب تخرج مُؤنَة الْحِفْظ وَالنَّقْل وَغَيرهمَا من الْمُؤَن اللَّازِمَة كَأُجْرَة جمال وراع
(وتقسم الْغَنِيمَة) وجوبا (بعد ذَلِك) أَي بعد إِعْطَاء السَّلب وَإِخْرَاج الْمُؤَن خَمْسَة أَخْمَاس مُتَسَاوِيَة
(فَيعْطى أَرْبَعَة أخماسها) من عقار ومنقول (لمن شهد الْوَقْعَة) بنية الْقِتَال وهم الغانمون لإِطْلَاق الْآيَة الْكَرِيمَة وَعَملا بِفِعْلِهِ ﵊ بِأَرْض خَيْبَر سَوَاء أقَاتل من حضر بنية الْقِتَال مَعَ الْجَيْش أم لَا لِأَن الْمَقْصُود تهيؤه للْجِهَاد وحصوله هُنَاكَ
فَإِن تِلْكَ الْحَالة باعثة على الْقِتَال
وَلَا يتَأَخَّر عَنهُ فِي الْغَالِب إِلَّا لعدم الْحَاجة إِلَيْهِ مَعَ تكثيره سَواد الْمُسلمين
وَكَذَا من حضر لَا بنية الْقِتَال وَقَاتل فِي الْأَظْهر فَمن لم يحضر أَو حضر لَا بنية الْقِتَال وَلم يُقَاتل لم يسْتَحق شَيْئا وَيسْتَثْنى من ذَلِك مسَائِل الأولى مَا لَو بعث الإِمَام جاسوسا فغنم الْجَيْش قبل رُجُوعه فَإِنَّهُ يشاركهم فِي الْأَصَح
الثَّانِيَة لَو طلب الإِمَام بعض الْعَسْكَر ليحرس من هجوم الْعَدو وأفرد من الْجَيْش كمينا فَإِنَّهُ يُسهم لَهُم وَإِن لم يحضروا الْوَقْعَة لأَنهم فِي حكمهم ذكره الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره
الثَّالِثَة لَو دخل الإِمَام أَو نَائِبه دَار الْحَرْب فَبعث سَرِيَّة فِي نَاحيَة فَغنِمت شاركها جَيش الإِمَام وَبِالْعَكْسِ لاستظهار كل مِنْهُمَا بِالْآخرِ وَلَو بعث سريتين إِلَى جِهَة اشْترك
الْجَمِيع فِيمَا تغنم كل وَاحِدَة مِنْهُمَا
وَكَذَا لَو بعثهما إِلَى جِهَتَيْنِ وَإِن تباعدتا على الْأَصَح
وَلَا شي لمن حضر بعد انْقِضَاء الْقِتَال وَلَو قبل حِيَازَة المَال
وَلَو مَاتَ بَعضهم بعد انْقِضَاء الْقِتَال وَلَو قبل حِيَازَة المَال فحقه لوَارِثه كَسَائِر الْحُقُوق
وَلَو مَاتَ فِي أثْنَاء الْقِتَال فالمنصوص أَنه لَا شَيْء لَهُ فَلَا يخلفه وَارثه فِيهِ وَنَصّ فِي موت الْفرس حِينَئِذٍ أَنه يسْتَحق سهميها وَالأَصَح تَقْرِير النَّصِيبَيْنِ لِأَن الْفَارِس متبوع
فَإِذا مَاتَ فَاتَ الأَصْل وَالْفرس تَابع فَإِذا مَاتَ جَازَ أَن يبْقى سَهْمه للمتبوع وَالْأَظْهَر أَن الْأَجِير الَّذِي وَردت الْإِجَارَة على عينه مُدَّة مُعينَة لَا لجهاده بل لسياسة دَوَاب وَحفظ أَمْتعَة وَنَحْوهَا
والتاجر

2 / 563