L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Enquêteur
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
صحراء كمسجد وشارع على مَتَاع وَلَو توسده حرز لَهُ
وَمحله فِي توسده فِيمَا يعد التوسد حرْزا لَهُ وَإِلَّا كَأَن توسد كيسا فِيهِ نقد أَو جَوْهَر فَلَا يكون حرْزا لَهُ كَمَا ذكره الْمَاوَرْدِيّ وَيقطع بنصاب انصب من وعَاء بنقبه لَهُ وَإِن انصب شَيْئا فَشَيْئًا لِأَنَّهُ سرق نِصَابا من حرزه وبنصاب أخرجه دفعتين بِأَن تمّ فِي الثَّانِيَة لذَلِك
فَإِن تخَلّل بَينهمَا علم الْمَالِك
وإعادة الْحِرْز فالثانية سَرقَة أُخْرَى فَلَا قطع فِيهَا إِن كَانَ الْمخْرج فِيهَا دون نِصَاب وَالْخَامِس كَون السَّارِق (لَا ملك لَهُ فِيهِ) أَي الْمَسْرُوق
فَلَا قطع بِسَرِقَة مَاله الَّذِي بيد غَيره
وَإِن كَانَ مَرْهُونا أَو مؤجرا وَلَو سرق مَا اشْتَرَاهُ من يَد غَيره وَلَو قبل تَسْلِيم الثّمن أَو فِي زمن الْخِيَار أَو سرق مَا اتهبه قبل قَبضه لم يقطع فيهمَا وَلَو سرق مَعَ مَا اشْتَرَاهُ مَالا آخر بعد تَسْلِيم الثّمن لم يقطع كَمَا فِي الرَّوْضَة
وَلَو سرق الْمُوصى لَهُ بِهِ قبل موت الْمُوصي أَو بعده وَقبل الْقبُول قطع فِي الصُّورَتَيْنِ
أما الأولى فَلِأَن الْقبُول لم يقْتَرن بِالْوَصِيَّةِ
وَأما فِي الثَّانِيَة فبناء على أَن الْملك فِيهَا لَا يحصل بِالْمَوْتِ
فَإِن قيل قد مر أَنه لَا يقطع بِالْهبةِ بعد الْقبُول وَقبل الْقَبْض
فَهَلا كَانَ هُنَا كَذَلِك
أُجِيب بِأَن الْمُوصي لَهُ مقصر بِعَدَمِ الْقبُول مَعَ تمكنه مِنْهُ بِخِلَافِهِ فِي الْهِبَة فَإِنَّهُ قد لَا يتَمَكَّن من الْقَبْض وَأَيْضًا الْقبُول وجد ثمَّ وَلم يُوجد هُنَا
وَلَو سرق الْمُوصي بِهِ فَقير بعد موت الْمُوصي وَالْوَصِيَّة للْفُقَرَاء لم يقطع كسرقة المَال الْمُشْتَرك بِخِلَاف مَا لَو سَرقه الْغَنِيّ
تَنْبِيه لَو ملك السَّارِق الْمَسْرُوق أَو بعضه بِإِرْث أَو غَيره كَشِرَاء قبل إِخْرَاجه من الْحِرْز أَو نقص فِي الْحِرْز عَن نِصَاب بِأَكْل بعضه أَو غَيره كإحراقه لم يقطع أما فِي الأولى فَلِأَنَّهُ مَا أخرج إِلَّا ملكه
وَأما فِي الثَّانِيَة فَلِأَنَّهُ لم يخرج من الْحِرْز نِصَابا وَلَو ادّعى السَّارِق ملك الْمَسْرُوق أَو بعضه لم يقطع على النَّص لاحْتِمَال صدقه فَصَارَ شُبْهَة دارئة للْقطع ويروى عَن الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ أَنه سَمَّاهُ السَّارِق الظريف أَي الْفَقِيه
وَلَو سرق اثْنَان مثلا نصابين وَادّعى الْمَسْرُوق أَحدهمَا أَنه لَهُ أَولهمَا فكذبه الآخر لم يقطع الْمُدَّعِي لما مر وَقطع الآخر فِي الْأَصَح لِأَنَّهُ أقرّ بِسَرِقَة نِصَاب لَا شُبْهَة لَهُ فِيهِ وَإِن سرق من حرز شَرِيكه مَالا مُشْتَركا بَينهمَا فَلَا قطع بِهِ
وَإِن قل نصِيبه لِأَن لَهُ فِي كل جُزْء حَقًا شَائِعا وَذَلِكَ شُبْهَة فَأشبه من وطىء الْجَارِيَة الْمُشْتَركَة
(و) السَّادِس كَون السَّارِق (لَا شُبْهَة لَهُ فِي مَال الْمَسْرُوق مِنْهُ) لحَدِيث
2 / 536