L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Enquêteur
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
بل هُوَ شَرط لوُجُوب الْحَد مُطلقًا كَمَا مرت الْإِشَارَة إِلَيْهِ
والمتعدي بسكره كالمكلف
(و) الثَّالِث (الْحُرِّيَّة)
فالرقيق لَيْسَ بمحصن وَلَو مكَاتبا ومبعضا ومستولدة لِأَنَّهُ على النّصْف من الْحر وَالرَّجم لَا نصف لَهُ وَلَو كَانَ ذِمِّيا أَو مُرْتَدا لِأَنَّهُ ﷺ رجم الْيَهُودِيين كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ زَاد أَبُو دَاوُد وَكَانَا قد أحصنا
تَنْبِيه عقد الذِّمَّة شَرط لإِقَامَة الْحَد على الذِّمِّيّ لَا لكَونه مُحصنا فَلَو غيب حَرْبِيّ حشفته فِي نِكَاح وصححنا أنكحة الْكفَّار وَهُوَ الْأَصَح فَهُوَ مُحصن حَتَّى لَو عقدت لَهُ ذمَّة فزنى رجم وَمثل الذِّمِّيّ الْمُرْتَد وَخرج بِهِ الْمُسْتَأْمن فَإنَّا لَا نُقِيم عَلَيْهِ حد الزِّنَا على الْمَشْهُور
(و) الرَّابِع (وجود الْوَطْء) بغيبوبة الْحَشَفَة أَو قدرهَا عِنْد فقدها من مُكَلّف بقبل وَلَو لم تزل الْبكارَة كَمَا مر
(فِي نِكَاح صَحِيح) لِأَن الشَّهْوَة مركبة فِي النُّفُوس فَإِذا وطىء فِي نِكَاح صَحِيح وَلَو كَانَت الْمَوْطُوءَة فِي عدَّة وَطْء شُبْهَة أَو وَطئهَا فِي نَهَار رَمَضَان أَو فِي حيض أَو إِحْرَام فقد استوفاها
فحقه أَن يمْتَنع من الْحَرَام وَلِأَنَّهُ يكمل طَرِيق الْحل بِدفع الْبَيْنُونَة بِطَلْقَة أَو ردة فَخرج بِقَيْد الْوَطْء المفاخذة وَنَحْوهَا
وبقيد الْحَشَفَة غيبوبة بَعْضهَا وبقيد الْقبل الْوَطْء فِي الدبر وبقيد النِّكَاح الْوَطْء فِي ملك الْيَمين وَالْوَطْء بِشُبْهَة
وبقيد الصَّحِيح الْوَطْء فِي النِّكَاح الْفَاسِد لِأَنَّهُ حرَام فَلَا يحصل بِهِ صفة كَمَال فَلَا حصانة فِي هَذِه الصُّور المحترز عَنْهَا بالقيود الْمَذْكُورَة
وَالأَصَح الْمَنْصُوص اشْتِرَاط التغييب لحشفة الرجل أَو قدرهَا حَال حُرِّيَّته الْكَامِلَة
وتكليفه
فَلَا يجب الرَّجْم على من وطىء فِي نِكَاح صَحِيح وَهُوَ صبي أَو مَجْنُون أَو رَقِيق وَإِنَّمَا اعْتبر وُقُوعه فِي حَال الْكَمَال لِأَنَّهُ مُخْتَصّ بأكمل الْجِهَات وَهُوَ النِّكَاح الصَّحِيح فَاعْتبر حُصُوله من كَامِل حَتَّى لَا يرْجم من وطىء وَهُوَ نَاقص ثمَّ زنى وَهُوَ كَامِل ويرجم من كَانَ كَامِلا فِي الْحَالين
وَإِن تخللهما نقص كجنون ورق وَالْعبْرَة بالكمال فِي الْحَالين
فَإِن قيل يرد على هَذَا إِدْخَال الْمَرْأَة حَشَفَة الرجل وَهُوَ نَائِم وإدخاله فِيهَا وَهِي نَائِمَة فَإِنَّهُ يحصل الْإِحْصَان للنائم أَيْضا مَعَ أَنه غير مُكَلّف عِنْد الْفِعْل
أُجِيب بِأَنَّهُ مُكَلّف استصحابا لحاله قبل النّوم
تَنْبِيه سكتوا عَن شَرط الِاخْتِيَار هُنَا وَقَضِيَّة كَلَامهم عدم اشْتِرَاطه حَتَّى لَو وجدت الْإِصَابَة وَالزَّوْج مكره عَلَيْهَا
وَقُلْنَا بتصور الْإِكْرَاه حصل التحصين وَهُوَ كَذَلِك
وَهَذِه الشُّرُوط كَمَا تعْتَبر فِي الواطىء تعْتَبر أَيْضا فِي الْمَوْطُوءَة وَالْأَظْهَر كَمَا فِي الرَّوْضَة
أَن الْكَامِل من رجل أَو امْرَأَة إِذا تزوج بناقص مُحصن لِأَنَّهُ حر مُكَلّف وطىء فِي نِكَاح صَحِيح
فَأشبه مَا إِذا كَانَا كَامِلين وَلَا تغرب امْرَأَة زَانِيَة وَحدهَا بل مَعَ زوج أَو محرم لخَبر لَا تُسَافِر الْمَرْأَة إِلَّا وَمَعَهَا زوج أَو محرم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر مسيرَة يَوْم إِلَّا مَعَ ذِي رحم محرم وَلِأَن الْقَصْد تأديبها
والزانية إِذا خرجت وَحدهَا هتكت جِلْبَاب الْحيَاء فَإِن امْتنع من ذكر من الْخُرُوج مَعهَا وَلَو بِأُجْرَة لم يجْبر
كَمَا فِي الْحَج لِأَن فِيهِ تغريب من لم يُذنب وَلَا يَأْثَم بامتناعه
2 / 523