515

L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Enquêteur

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الْحجَّة بذلك كَمَا لَو قَامَت بِهِ بَيِّنَة
وَفِي قتل الْعمد دِيَة حَالَة على الْمقسم عَلَيْهِ وَلَا قصاص فِي الْجَدِيد لخَبر البُخَارِيّ الحكم بِالدِّيَةِ
وَلم يفصل ﷺ وَلَو صلحت الْأَيْمَان للْقصَاص لذكره
وَلِأَن الْقسَامَة حجَّة ضَعِيفَة فَلَا توجب الْقصاص احْتِيَاطًا لأمر الدِّمَاء كالشاهد وَالْيَمِين
تَنْبِيه كل من اسْتحق بدل الدَّم من سيد أَو وَارِث سَوَاء أَكَانَ مُسلما أم كَافِرًا عدلا أم فَاسِقًا مَحْجُورا عَلَيْهِ بِسَفَه أم غَيره وَلَو كَانَ مكَاتبا لقتل عَبده أقسم لِأَنَّهُ الْمُسْتَحق لبدله وَلَا يقسم سَيّده بِخِلَاف العَبْد الْمَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة إِذا قتل العَبْد الَّذِي تَحت يَده فَإِن السَّيِّد أَخذ السَّيِّد الْقيمَة كَمَا لَو مَاتَ الْوَلِيّ بَعْدَمَا أقسم أَو قبله وَقبل نُكُوله حلف السَّيِّد أَو بعد نُكُوله فَلَا لبُطْلَان الْحق بِالنّكُولِ
كَمَا حَكَاهُ الإِمَام عَن الْأَصْحَاب إِذا لم يُوجد لوث
(وَإِن لم يكن هُنَاكَ) أَي عِنْد الْقَتْل (لوث) بِأَن تعذر إثْبَاته أَو ظهر فِي أصل الْقَتْل بِدُونِ كَونه عمدا أَو خطأ أَو أنكر الْمُدعى عَلَيْهِ اللوث فِي حَقه أَو شهد بِهِ عدل أَو عَدْلَانِ
أَن زيدا قتل أحد هذَيْن الْقَتِيلين أَو كذب بعض الْوَرَثَة فَهَذِهِ خمس صور يسْقط فِيهَا اللوث
كَمَا قَالَه فِي الرَّوْضَة
(فاليمين على الْمُدعى عَلَيْهِ) لسُقُوط اللوث فِي حَقه وَالْأَصْل بَرَاءَة ذمَّته
تَنْبِيه قَضِيَّة تَعْبِيره بِالْيَمِينِ أَنه لَا يغلظ فِي حَقه بِالْعدَدِ الْمَذْكُور وَهُوَ أحد الْقَوْلَيْنِ وأظهرهما كَمَا فِي الرَّوْضَة أَنه يغلظ عَلَيْهِ بِالْعدَدِ الْمَذْكُور كَمَا مرت الْإِشَارَة إِلَيْهِ
لِأَنَّهَا يَمِين دم فَكَانَ الأولى أَن يَقُول فالأيمان إِلَى آخِره
تَتِمَّة من ارْتَدَّ بعد اسْتِحْقَاقه بدل الدَّم بِأَن يَمُوت الْمَجْرُوح ثمَّ يرْتَد وليه قبل أَن يقسم فَالْأولى تَأْخِير إقسامه ليسلم
لِأَنَّهُ لَا يتورع فِي حَال ردته عَن الْأَيْمَان الكاذبة فَإِذا عَاد إِلَى الْإِسْلَام أقسم أما إِذا ارْتَدَّ قبل مَوته ثمَّ مَاتَ الْمَجْرُوح وَهُوَ مُرْتَد فَلَا يقسم لِأَنَّهُ لَا يَرث بِخِلَاف مَا إِذا قتل العَبْد وارتد سَيّده فَإِنَّهُ لَا فرق بَين أَن يرْتَد قبل موت العَبْد أَو بعده
لِأَن اسْتِحْقَاقه بِالْملكِ لَا بِالْإِرْثِ
فَإِن أقسم الْوَارِث فِي الرِّدَّة صَحَّ إقسامه وَاسْتحق الدِّيَة
لِأَنَّهُ ﷺ اعْتد بأيمان الْيَهُود فَدلَّ على أَن يَمِين الْكَافِر صَحِيحَة
والقسامة نوع اكْتِسَاب لِلْمَالِ فَلَا تمنع مِنْهُ الرِّدَّة كالاحتطاب وَمن لَا وَارِث لَهُ خَاص لَا قسَامَة فِيهِ وَإِن كَانَ هُنَاكَ لوث لعدم الْمُسْتَحق الْمعِين لِأَن دِيَته لعامة الْمُسلمين وتحليفهم غير مُمكن لَكِن ينصب القَاضِي من يَدعِي على من نسب الْقَتْل إِلَيْهِ ويحلفه
فَإِن نكل فَهَل يقْضِي عَلَيْهِ بِالنّكُولِ أَو لَا وَجْهَان جزم فِي الْأَنْوَار بِالْأولِ وَمُقْتَضى مَا رَجحه الشَّيْخَانِ فِيمَن مَاتَ بِلَا وَارِث

2 / 517