501

L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Enquêteur

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وعفي على مَال أم لَا كَقَتل الْوَالِد وَلَده
(ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة) وَتقدم بيانهما فِي الزَّكَاة (وَأَرْبَعُونَ خلفة) وَهِي الَّتِي (فِي بطونها أَوْلَادهَا) لخَبر التِّرْمِذِيّ بذلك وَالْمعْنَى أَن الْأَرْبَعين حوامل وَيثبت حملهَا بقول أهل الْخِبْرَة بِالْإِبِلِ
وَذَلِكَ فِي قتل الذّكر الْحر الْمُسلم المحقون الدَّم غير جَنِين انْفَصل بِجِنَايَة مَيتا وَالْقَاتِل لَهُ لَا رق فِيهِ لِأَن الله تَعَالَى أوجب فِي الْآيَة الْمَذْكُورَة دِيَة وَبَينهَا النَّبِي ﷺ فِي كتاب عَمْرو بن حزم فِي قَوْله فِي النَّفس مائَة من الْإِبِل رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَنقل ابْن عبد الْبر وَغَيره فِيهِ الْإِجْمَاع
وَلَا تخْتَلف الدِّيَة بالفضائل والرذائل وَإِن اخْتلفت بالأديان والذكورة وَالْأُنُوثَة بِخِلَاف الْجِنَايَة على الرَّقِيق فَإِن فِيهِ الْقيمَة الْمُخْتَلفَة أما إِذا كَانَ غير محقون الدَّم كتارك الصَّلَاة كسلا وَالزَّانِي الْمُحصن إِذا قتل كلا مِنْهُمَا مُسلم فَلَا دِيَة فِيهِ وَلَا كَفَّارَة وَإِن كَانَ الْقَاتِل رَقِيقا لغير الْمَقْتُول وَلَو مكَاتبا وَأم ولد فَالْوَاجِب أقل الْأَمريْنِ من قِيمَته
وَالدية وَإِن كَانَ مبعضا لزمَه لجِهَة الْحُرِّيَّة الْقدر الَّذِي يُنَاسِبهَا من نصف أَو ثلث مثلا ولجهة الرّقية أقل الْأَمريْنِ من الْقيمَة وَالدية وَهَذِه الدِّيَة مُغَلّظَة من ثَلَاثَة أوجه كَونهَا على الْجَانِي وَحَالَة وَمن جِهَة السن والخلفة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر اللَّام وبالفاء وَلَا جمع لَهَا من لَفظهَا عِنْد الْجُمْهُور بل من مَعْنَاهَا وَهُوَ مَخَاض كامرأة وَنسَاء
وَقَالَ الْجَوْهَرِي جمعهَا خلف بِكَسْر اللَّام وَابْن سَيّده خلفات وَفِي شبه الْعمد مُغَلّظَة من وَجه وَاحِد وَهُوَ كَونهَا مُثَلّثَة
القَوْل فِي الدِّيَة المخففة (والمخففة) بِسَبَب قتل الذّكر الْحر الْمُسلم
(مائَة من الْإِبِل) وَهِي فِي الْخَطَأ مُخَفّفَة من ثَلَاثَة أوجه الأول وُجُوبهَا مخمسة (عشرُون حقة وَعِشْرُونَ جَذَعَة وَعِشْرُونَ ابْن لبون وَعِشْرُونَ بنت لبون وَعِشْرُونَ بنت مَخَاض) وَتقدم بَيَانهَا فِي الزَّكَاة
وَالثَّانِي وُجُوبهَا على الْعَاقِلَة
وَالثَّالِث وُجُوبهَا مُؤَجّلَة فِي ثَلَاث سِنِين
القَوْل فِي دِيَة شبه الْعمد وَفِي شبه الْعمد مُخَفّفَة من وَجْهَيْن وهما وُجُوبهَا على الْعَاقِلَة ووجوبها مُؤَجّلَة فِي ثَلَاث سِنِين وَلَا يقبل فِي إبل الدِّيَة معيب بِمَا يثبت الرَّد فِي الْمَبِيع وَإِن كَانَت إبل من لَزِمته مَعِيبَة لِأَن الشَّرْع أطلقها فاقتضت السَّلامَة وَخَالف ذَلِك الزَّكَاة لتعلقها بِعَين المَال وَخَالف الْكَفَّارَة أَيْضا لِأَن مقصودها تَخْلِيص الرَّقَبَة من الرّقّ لتستقل فَاعْتبر فِيهَا السَّلامَة مِمَّا يُؤثر فِي الْعَمَل والاستقلال إِلَّا بِرِضا الْمُسْتَحق بذلك إِذا كَانَ أَهلا للتبرع لِأَن الْحق لَهُ فَلهُ إِسْقَاطه
وَمن لَزِمته دِيَة وَله إبل فتؤخذ مِنْهَا وَلَا يُكَلف غَيرهَا لِأَنَّهَا تُؤْخَذ على سَبِيل الْمُوَاسَاة فَكَانَت مِمَّا عِنْده كَمَا تجب الزَّكَاة فِي نوع النّصاب فَإِن لم يكن لَهُ إبل فَمن غَالب إبل بَلْدَة بلدي أَو غَالب إبل قَبيلَة بدوي لِأَنَّهَا بدل متْلف فَوَجَبَ فِيهَا الْبَدَل الْغَالِب كَمَا فِي قيمَة الْمُتْلفَات فَإِن لم يكن فِي الْبَلدة أَو الْقَبِيلَة إبل بِصفة الْإِجْزَاء

2 / 503