432

L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Enquêteur

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
على النَّهْي لَعَلَّ الْحَال يلتئم بَينهمَا فَإِن عَاد عزره
وَإِن قَالَ كل من الزَّوْجَيْنِ إِن صَاحبه مُتَعَدٍّ عَلَيْهِ تعرف القَاضِي الْحَال الْوَاقِع بَينهمَا بِثِقَة يخبرهما وَيكون الثِّقَة جارا لَهما
فَإِن عدم أسكنهما بِجنب ثِقَة يتعرف حَالهمَا ثمَّ يُنْهِي إِلَيْهِ مَا يعرفهُ فَإِذا تبين للْقَاضِي حَالهمَا منع الظَّالِم مِنْهُمَا من عوده لظلمه فَإِن اشْتَدَّ الشقاق بَينهمَا بعث القَاضِي حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا لينْظر فِي أَمرهمَا والبعث وَاجِب وَمن أهلهما سنة وهما وكيلان لَهما لَا حكمان من جِهَة الْحَاكِم فيوكل هُوَ حكمه بِطَلَاق أَو خلع وتوكل هِيَ حكمهَا ببذل عوض وَقبُول طَلَاق بِهِ ويفرقا بَينهمَا إِن رأياه صَوَابا
وَيشْتَرط فيهمَا إِسْلَام وحرية وعدالة واهتداء إِلَى الْمَقْصُود من بعثهما لَهُ وَإِنَّمَا اشْترط فيهمَا ذَلِك مَعَ أَنَّهُمَا وكيلان لتَعلق وكالتهما بِنَظَر الْحَاكِم كَمَا فِي أَمِينه
وَيسن كَونهمَا ذكرين فَإِن اخْتلف رأيهما بعث القَاضِي اثْنَيْنِ غَيرهمَا حَتَّى يجتمعا على شَيْء فَإِن لم يرض الزَّوْجَانِ ببعث الْحكمَيْنِ وَلم يتَّفقَا على شَيْء أدب القَاضِي الظَّالِم مِنْهُمَا وَاسْتوْفى للمظلوم حَقه
فصل فِي الْخلْع
وَهُوَ لُغَة مُشْتَقّ من خلع الثَّوْب لِأَن كلا من الزَّوْجَيْنِ لِبَاس الآخر قَالَ تَعَالَى ﴿هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ﴾ فَكَأَنَّهُ بمفارقة الآخر نزع لِبَاسه
وَشرعا فرقة بَين الزَّوْجَيْنِ وَلَو بِلَفْظ مفاداة بعوض مَقْصُود رَاجع لجِهَة الزَّوْج فَقَوْل المُصَنّف (وَالْخلْع جَائِز على عوض مَعْلُوم) يُقيد بِمَا ذكر فَخرج بمقصود الْخلْع بِدَم وَنَحْوه فَإِنَّهُ رَجْعِيّ وَلَا مَال وَدخل براجع لجِهَة الزَّوْج وُقُوع الْعِوَض للزَّوْج ولسيده وَمَا لَو خالعت بِمَا ثَبت لَهَا من قَود أَو غَيره وَخرج بِهِ مَا لَو علق الطَّلَاق بِالْبَرَاءَةِ لَهَا على غَيره فَيصح رَجْعِيًا وَخرج بِمَعْلُوم الْعِوَض الْمَجْهُول كَثوب غير معِين فَيَقَع بَائِنا بِمهْر الْمثل
وَالْأَصْل فِي ذَلِك قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا فكلوه هَنِيئًا مريئا﴾ وَالْأَمر بِهِ فِي خبر البُخَارِيّ فِي امْرَأَة ثَابت بن قيس بقوله اقبل الحديقة وَطَلقهَا تَطْلِيقَة وَهُوَ أول خلع وَقع فِي الْإِسْلَام
وَالْمعْنَى فِيهِ أَنه لما جَازَ

2 / 434