L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Enquêteur
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
غير مُقَابل التمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
(وَيسْتَحب) للزَّوْج (تَسْمِيَة الْمهْر) للزَّوْجَة (فِي) صلب (النِّكَاح) أَي العقد لِأَنَّهُ ﷺ لم يخل نِكَاحا عَنهُ وَلِأَنَّهُ أدفَع للخصومة وَلِئَلَّا يشبه نِكَاح الواهبة نَفسهَا لَهُ ﷺ
وَيُؤْخَذ من هَذَا أَن السَّيِّد إِذا زوج عَبده أمته أَنه يسْتَحبّ لَهُ ذكر الْمهْر وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضَة تبعا لبَعض نسخ الشَّرْح الْكَبِير وَهُوَ الْمُعْتَمد إِذْ لَا ضَرَر فِي ذَلِك وَإِن خَالف فِي ذَلِك بعض الْمُتَأَخِّرين
وَيسن أَن لَا يدْخل بهَا حَتَّى يدْفع إِلَيْهَا شَيْئا من الصَدَاق خُرُوجًا من خلاف من أوجبه (فَإِن لم يسم) صَدَاقا بِأَن أخلى العقد مِنْهُ (صَحَّ العقد) بِالْإِجْمَاع لَكِن مَعَ الْكَرَاهَة كَمَا صرح بِهِ الْمَاوَرْدِيّ وَالْمُتوَلِّيّ وَغَيرهمَا
وَقد تجب التَّسْمِيَة فِي صور الأولى إِذا كَانَت الزَّوْجَة غير جَائِزَة التَّصَرُّف أَو مَمْلُوكَة لغير جَائِز التَّصَرُّف
الثَّانِيَة إِذا كَانَت جَائِزَة التَّصَرُّف وأذنت لوَلِيّهَا أَن يُزَوّجهَا وَلم تفوض فَزَوجهَا هُوَ أَو وَكيله
الثَّالِثَة إِذا كَانَ الزَّوْج غير جَائِز التَّصَرُّف
وَحل الِاتِّفَاق فِي هَذِه الصُّورَة على أقل من مهر مثل الزَّوْجَة وَفِيمَا عَداهَا على أَكثر مِنْهُ فتتعين تَسْمِيَته بِمَا وَقع الِاتِّفَاق عَلَيْهِ وَلَا يجوز إخلاؤه مِنْهُ
وَإِذا خلا العقد من التَّسْمِيَة فَإِن لم تكن مفوضة اسْتحقَّت مهر الْمثل بِالْعقدِ
القَوْل فِي وجوب مهر المفوضة (و) إِذا كَانَت مفوضة بِأَن قَالَت رَشِيدَة لوَلِيّهَا زَوجنِي بِلَا مهر فَفعل (وَجب الْمهْر بِثَلَاثَة أَشْيَاء) أَي بِوَاحِد مِنْهَا الأول (أَن يفرضه) أَي يقدره (الزَّوْج على نَفسه) قبل الدُّخُول وَلها حبس نَفسهَا ليفرض لَهَا لتَكون على بَصِيرَة من تَسْلِيم نَفسهَا وَلها بعد الْفَرْض حبس نَفسهَا لتسليم الْمَفْرُوض الْحَال كالمسمى فِي العقد أما الْمُؤَجل فَلَيْسَ لَهَا حبس نَفسهَا لَهُ كالمسمى فِي العقد
وَيشْتَرط رِضَاهَا بِمَا يفرضه الزَّوْج لِأَن الْحق لَهَا فَإِن لم ترض بِهِ فَكَأَنَّهُ لم يفْرض وَهَذَا كَمَا قَالَه الْأَذْرَعِيّ إِذا فرض دون مهر الْمثل أما إِذا فرض لَهَا مهر مثلهَا حَالا من نقد الْبَلَد وبذله لَهَا وصدقته على أَنه مهر مثلهَا فَلَا يعْتَبر رِضَاهَا لِأَنَّهُ عَبث
وَلَا يشْتَرط علم
2 / 423