379

L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Enquêteur

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
= كتاب بَيَان أَحْكَام الْفَرَائِض والوصايا = الْفَرَائِض جمع فَرِيضَة بِمَعْنى مَفْرُوضَة أَي مقدرَة لما فِيهَا من السِّهَام الْمقدرَة فَغلبَتْ على غَيرهَا
وَالْفَرْض لُغَة التَّقْدِير قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَنصف مَا فرضتم﴾ أَي قدرتم
وَشرعا نصيب مُقَدّر شرعا لوَارث وَالْأَصْل فِيهِ قبل الْإِجْمَاع آيَات الْمَوَارِيث وَالْأَخْبَار كَخَبَر الصَّحِيحَيْنِ
ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَلأولى رجل ذكر فَإِن قيل مَا فَائِدَة ذكر ذكر بعد رجل أُجِيب بِأَنَّهُ للتَّأْكِيد لِئَلَّا يتَوَهَّم أَنه مُقَابل الصَّبِي بل المُرَاد أَنه مُقَابل الْأُنْثَى
فَإِن قيل لَو اقْتصر على ذكر ذكر كفتى فَمَا فَائِدَة ذكر رجل مَعَه أُجِيب بِأَن لَا يتَوَهَّم أَنه عَام مَخْصُوص
القَوْل فِي مِيرَاث الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة مَوَارِيث يورثون الرِّجَال دون النِّسَاء والكبار دون الصغار وَكَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام بِالْحلف والنصر ثمَّ نسخ فتوارثوا بِالْإِسْلَامِ وَالْهجْرَة ثمَّ نسخ فَكَانَت الْوَصِيَّة وَاجِبَة للْوَالِدين والأقربين ثمَّ نسخ بآيتي الْمَوَارِيث فَلَمَّا نزلتا قَالَ ﷺ إِن الله أعْطى كل ذِي حق حَقه أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث
القَوْل فِي الْحَث على تعلم الْفَرَائِض واشتهرت الْأَخْبَار بالحث على تعليمها وتعلمها مِنْهَا تعلمُوا الْفَرَائِض وعلموه أَي علم الْفَرَائِض النَّاس فَإِنِّي امْرُؤ مَقْبُوض وَإِن هَذَا الْعلم سيقبض وَتظهر الْفِتَن حَتَّى يخْتَلف اثْنَان فِي الْفَرِيضَة فَلَا يجدان من يقْضِي فِيهَا
وَمِنْهَا تعلمُوا الْفَرَائِض فَإِنَّهُ من دينكُمْ وَإنَّهُ نصف الْعلم وَإنَّهُ أول علم ينْزع من أمتِي
وَإِنَّمَا سمي نصف الْعلم لِأَن للْإنْسَان حالتين حَالَة حَيَاة وَحَالَة موت وَلكُل مِنْهُمَا أَحْكَام تخصه
وَقيل النّصْف بِمَعْنى الصِّنْف قَالَ الشَّاعِر

2 / 381