L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Enquêteur
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
وكلب وَلَو معلما وَلَا مُسْتَوْلدَة ومكاتب لِأَنَّهُمَا لَا يقبلان النَّقْل وَلَا آلَة لَهو وَلَا دَرَاهِم لزينة لِأَن آلَة اللَّهْو مُحرمَة والزينة مَقْصُودَة وَلَا مَا لَا يُفِيد نفعا كزمن لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَلَا مَا لَا يُفِيد إِلَّا بفواته كطعام وَرَيْحَان غير مزروع لِأَن نَفعه فِي فَوته ومقصود الْوَقْف الدَّوَام بِخِلَاف مَا يَدُوم كمسك وَعَنْبَر وَرَيْحَان مزروع
(و) الشَّرْط الثَّانِي وَهُوَ الرُّكْن الثَّالِث وَهُوَ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ (أَن يكون) الْوَقْف (على أصل مَوْجُود) فِي الْحَال وَهُوَ على قسمَيْنِ معِين وَغير معِين فَإِن وقف على معِين اشْترط إِمْكَان تَمْلِيكه فِي حَال الْوَقْف عَلَيْهِ بِوُجُودِهِ فِي الْخَارِج فَلَا يَصح الْوَقْف على وَلَده وَهُوَ لَا ولد لَهُ وَلَا على فُقَرَاء أَوْلَاده وَلَا فَقير فيهم فَإِن كَانَ فيهم فَقير وغني صَحَّ وَيُعْطِي مِنْهُ أَيْضا من افْتقر بعد كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ
وَلَا على جَنِين لعدم صِحَة تملكه وَسَوَاء أَكَانَ مَقْصُودا أم تَابعا حَتَّى لَو كَانَ لَهُ أَوْلَاد وَله جَنِين عِنْد الْوَقْف لم يدْخل
نعم إِن انْفَصل دخل مَعَهم إِلَّا أَن يكون الْوَاقِف قد سمى الموجدين أَو ذكر عَددهمْ فَلَا يدْخل كَمَا قَالَه الْأَذْرَعِيّ
تَنْبِيه قد علم مِمَّا ذكر أَن الْوَقْف على الْمَيِّت لَا يَصح لِأَنَّهُ لَا يملك وَبِه صرح الْجِرْجَانِيّ وَلَا على أحد هذَيْن الشخصين لعدم تعْيين الْمَوْقُوف عَلَيْهِ وَلَا على نفس العَبْد لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهلا للْملك
فَإِن أطلق الْوَقْف عَلَيْهِ فَإِن كَانَ لَهُ لم يَصح لِأَنَّهُ يَقع للْوَاقِف وَإِن كَانَ لغيره فَهُوَ وقف على سَيّده وَأما الْوَقْف على الْمبعض فَالظَّاهِر أَنه إِن كَانَ مُهَايَأَة وَصدر الْوَقْف عَلَيْهِ يَوْم نوبَته فكالحر أَو يَوْم نوبَة سَيّده فكالعبد وَإِن لم تكن مُهَايَأَة وزع على الرّقّ وَالْحريَّة
وَلَو وقف على بَهِيمَة مَمْلُوكَة لم يَصح الْوَقْف لِأَنَّهَا لَيست أَهلا للْملك بِحَال فَإِن قصد بِهِ مَالِكهَا فَهُوَ وقف عَلَيْهِ وَخرج بالمملوكة الْمَوْقُوفَة كالخيل الْمَوْقُوفَة فِي الثغور وَنَحْوهَا فَيصح الْوَقْف على عَلفهَا وَيصِح على ذمِّي معِين مِمَّا يُمكن تَمْلِيكه لَهُ فَيمْتَنع وقف الْمُصحف وَكتب علم وَالْعَبْد الْمُسلم عَلَيْهِ وَلَا يَصح الْوَقْف على مُرْتَد وحربي
وَلَا وقف الشَّخْص على نَفسه لِأَن الْأَوَّلين لَا دوَام لَهما مَعَ كفرهما وَالثَّالِث لتعذر تمْلِيك الْإِنْسَان ملكه لنَفسِهِ لِأَنَّهُ حَاصِل وَتَحْصِيل الْحَاصِل محَال
(و) الشَّرْط الثَّالِث أَن يكون الْوَقْف مُؤَبَّدًا على (فرع لَا يَنْقَطِع) سَوَاء أظهر فِيهِ جِهَة قربَة كالوقف على الْفُقَرَاء وَالْعُلَمَاء
2 / 361