344

L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Enquêteur

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَشرط فِي الثَّمر وَهُوَ الرُّكْن الْخَامِس شُرُوط ذكر المُصَنّف مِنْهَا شرطين بقوله (وَلها شَرْطَانِ أَحدهمَا أَن يقدرها) العاقدان (بِمدَّة مَعْلُومَة) يُثمر فِيهَا الشّجر غَالِبا كَسنة أَو أَكثر كَالْإِجَارَةِ فَلَا تصح مُؤَبّدَة وَلَا مُطلقَة وَلَا مُؤَقَّتَة بِإِدْرَاك الثَّمر للْجَهْل بوقته فَإِنَّهُ يتَقَدَّم تَارَة ويتأخر أُخْرَى وَلَا مُؤَقَّتَة بِزَمن لَا يُثمر فِيهِ الشّجر غَالِبا لخلو الْمُسَاقَاة عَن الْعِوَض وَلَا أُجْرَة لِلْعَامِلِ إِن علم أَو ظن أَنه لَا يُثمر فِي ذَلِك الزَّمن وَإِن اسْتَوَى الاحتمالان أَو جهل الْحَال فَلهُ أجرته لِأَنَّهُ عمل طامعا وَإِن كَانَت الْمُسَاقَاة بَاطِلَة (و) الشَّرْط (الثَّانِي أَن يعين) الْمَالِك (لِلْعَامِلِ جُزْءا) كثيرا كَانَ أَو قَلِيلا (مَعْلُوما) كالثلث (من الثَّمَرَة) الَّتِي أوقع عَلَيْهَا العقد
وَالشّرط الثَّالِث اختصاصهما بالثمرة فَلَا يجوز شَرط بَعْضهَا لغَيْرِهِمَا وَلَا كلهَا للْمَالِك
قَالَ فِي الرَّوْضَة
وَفِي اسْتِحْقَاق الْأُجْرَة عِنْد شَرط الْكل للْمَالِك وَجْهَان كالقراض أصَحهمَا الْمَنْع
وَشرط فِي الصِّيغَة وَهُوَ الرُّكْن السَّادِس مَا مر فِيهَا فِي البيع
غير عدم التَّأْقِيت بِقَرِينَة مَا مر آنِفا كساقيتك أَو عاملتك على هَذَا على أَن الثَّمَرَة بَيْننَا فَيقبل الْعَامِل لَا تَفْصِيل أَعمال بِنَاحِيَة بهَا عرف غَالب فِي الْعَمَل عرفه العاقدان فَلَا يشْتَرط فَإِن لم يكن فِيهَا عرف غَالب أَو كَانَ وَلم يعرفاه اشْترط
وَيحمل الْمُطلق على الْعرف الْغَالِب الَّذِي عرفاه فِي نَاحيَة (ثمَّ الْعَمَل فِيهَا على ضَرْبَيْنِ) هَذَا شُرُوع فِي بَيَان حكمهَا الأول (عمل يعود نَفعه على الثَّمَرَة) لزيادتها أَو صَلَاحهَا أَو يتَكَرَّر كل سنة كسقي وتنقية مجْرى المَاء من طين وَنَحْوه وَإِصْلَاح أجاجين يقف فِيهَا المَاء حول الشّجر ليشربه شبهت بأجاجين الغسيل جمع إجانة وتلقيح النّخل وتنحية حشيش وقضبان مضرَّة بِالشَّجَرِ وتعريش للعنب إِن جرت بِهِ عَادَة وَهُوَ أَن ينصب أَعْوَاد أَو يظللها وَيَرْفَعهُ عَلَيْهَا
ويحفظ الثَّمر على الشّجر
وَفِي البيدر عَن السّرقَة وَالشَّمْس وَالطير بِأَن يَجْعَل كل عنقود فِي وعَاء يهيئه الْمَالِك كقوصره وقطعه وتجفيفه (فَهُوَ) كُله (على الْعَامِل) دون الْمَالِك لاقْتِضَاء الْعرف ذَلِك فِي الْمُسَاقَاة
قَالَ فِي الرَّوْضَة وَإِنَّمَا اعْتبر التّكْرَار لِأَن مَا لَا يتَكَرَّر يبْقى أَثَره بعد فرَاغ الْمُسَاقَاة وتكليف الْعَامِل مثل هَذَا إجحاف بِهِ (و) الضَّرْب الثَّانِي (عمل يعود نَفعه إِلَى الأَرْض) من غير أَن يتَكَرَّر كل سنة وَلَكِن يقْصد بِهِ حفظ الْأُصُول كبناء حيطان الْبُسْتَان وحفر نهر وَإِصْلَاح مَا انهار من النَّهر وَنصب الْأَبْوَاب والدولاب وَنَحْو ذَلِك وآلات الْعَمَل كالفأس والمعول والمنجل والطلع الَّذِي يلقح بِهِ النّخل والبهيمة الَّتِي تدير

2 / 346