L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Enquêteur
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَيُقَال للْعقد الَّذِي يحصل بِهِ ذَلِك وَيُسمى الْمُلْتَزم لذَلِك ضَامِنا وزعيما وكفيلا وَغير ذَلِك كَمَا بَينته فِي شرح الْمِنْهَاج وَغَيره
وَالْأَصْل فِيهِ قبل الْإِجْمَاع أَخْبَار كَخَبَر الزعيم زعيم غَارِم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه
وَخبر الْحَاكِم بِإِسْنَاد صَحِيح أَنه ﷺ تحمل عَن رجل عشرَة دَنَانِير
أَرْكَان الضَّمَان وأركان ضَمَان المَال خَمْسَة ضَامِن ومضمون لَهُ ومضمون عَنهُ ومضمون بِهِ وَصِيغَة
القَوْل فِي شُرُوط الضَّامِن إِذا علمت ذَلِك فنبدأ بِشَرْط الضَّامِن فَنَقُول (وَيصِح ضَمَان) من يَصح تبرعه وَيكون مُخْتَارًا فَيصح الضَّمَان من سَكرَان وسفيه لم يحْجر عَلَيْهِ ومحجور فلس كشرائه فِي الذِّمَّة وَإِن لم يُطَالب إِلَّا بعد فك الْحجر لَا من صبي وَمَجْنُون ومحجور وسفيه ومريض مرض الْمَوْت عَلَيْهِ دين مُسْتَغْرق لمَاله ومكره وَلَو بإكراه سَيّده وَصَحَّ ضَمَان رَقِيق بِإِذن سَيّده لَا ضَمَانه لسَيِّده وكالرقيق الْمبعض إِن لم تكن مُهَايَأَة أَو كَانَت وَضمن فِي نوبَة سَيّده فَإِن عين للْأَدَاء جِهَة فَذَاك وَإِلَّا فمما يكسبه بعد الْإِذْن فِي الضَّمَان وَمِمَّا بيد مَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة
القَوْل فِي شُرُوط الْمَضْمُون وَيشْتَرط فِي الْمَضْمُون كَونه حَقًا ثَابتا حَال العقد فَلَا يَصح ضَمَان مَا لم يجب كَنَفَقَة مَا بعد الْيَوْم للزَّوْجَة وَيشْتَرط فِي (الدُّيُون) الْمَضْمُونَة أَن تكون لَازِمَة
وَقَول المُصَنّف (المستقرة فِي الذِّمَّة) لَيْسَ بِقَيْد بل يَصح ضَمَانهَا وَإِن لم تكن مُسْتَقِرَّة كالمهر قبل الدُّخُول أَو الْمَوْت وَثمن الْمَبِيع قبل قَبضه لِأَنَّهُ آيل إِلَى الِاسْتِقْرَار لَا كنجوم كِتَابَة لِأَن للْمكَاتب إِسْقَاطهَا بِالْفَسْخِ فَلَا معنى للتوثق عَلَيْهِ
وَيصِح الضَّمَان عَن الْمكَاتب بغَيْرهَا لأَجْنَبِيّ لَا للسَّيِّد بِنَاء على أَن غَيرهَا يسْقط من الْمكَاتب بعجزه وَهُوَ الْأَصَح وَيصِح بِالثّمن فِي مُدَّة الْخِيَار لِأَنَّهُ آيل إِلَى اللُّزُوم بِنَفسِهِ فَألْحق باللازم وَصِحَّة الضَّمَان فِي الدُّيُون مَشْرُوطَة بِمَا (إِذا علم) الضَّامِن (قدرهَا) وجنسها وصفتها لِأَنَّهُ إِثْبَات مَال فِي الذِّمَّة لآدَمِيّ بِعقد فَأشبه البيع وَالْإِجَارَة وَلَا بُد أَن يكون معينا فَلَا يَصح ضَمَان غير الْمعِين كَأحد الدينَيْنِ وَالْإِبْرَاء من الدّين الْمَجْهُول جِنْسا أَو قدرا أَو صفة بَاطِل لِأَن الْبَرَاءَة متوقفة على الرِّضَا وَلَا يعقل مَعَ الْجَهَالَة
2 / 313