218

L'Art de convaincre dans la résolution des termes d'Abu Shuja

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Enquêteur

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
والكنز هُوَ الَّذِي لم تُؤَد زَكَاته (ونصاب الذَّهَب) الْخَالِص وَلَو غير مَضْرُوب (عشرُون مِثْقَالا) بِالْإِجْمَاع بِوَزْن مَكَّة لقَوْله ﷺ الْمِكْيَال مكيال الْمَدِينَة وَالْوَزْن وزن مَكَّة وَهَذَا الْمِقْدَار تَحْدِيد فَلَو نقص فِي ميزَان وَتمّ فِي أُخْرَى فَلَا زَكَاة على الْأَصَح للشَّكّ فِي النّصاب والمثقال لم يتَغَيَّر جَاهِلِيَّة وَلَا إسلاما وَهُوَ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّة وَهِي شعيرَة معتدلة لم تقشر وَقطع من طرفيها مَا دق وَطَالَ (وَفِيه) أَي نِصَاب الذَّهَب (ربع الْعشْر) وَهُوَ نصف مِثْقَال تحديدا لقَوْله ﷺ لَيْسَ فِي أقل من عشْرين دِينَارا شَيْء وَفِي عشْرين نصف دِينَار (وَفِيمَا زَاد) على النّصاب (فبحسابه) وَلَو يَسِيرا (ونصاب الْوَرق) وَهُوَ بِكَسْر الرَّاء الْفضة وَلَو غير مَضْرُوبَة (مِائَتَا دِرْهَم) خَالِصَة بِوَزْن مَكَّة تحديدا لقَوْله ﷺ لَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ من الْوَرق صَدَقَة وَالْأُوقِية بِضَم الْهمزَة وَتَشْديد الْيَاء على الْأَشْهر أَرْبَعُونَ درهما بالنصوص الْمَشْهُورَة وَالْإِجْمَاع قَالَه فِي الْمَجْمُوع وَالْمرَاد بِالدَّرَاهِمِ الدَّرَاهِم الإسلامية الَّتِي كل عشرَة مِنْهَا سَبْعَة مَثَاقِيل وكل عشرَة مَثَاقِيل أَرْبَعَة عشر درهما وسبعان وَكَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة مُخْتَلفَة ثمَّ ضربت فِي زمن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَقيل عبد الْملك على هَذَا الْوَزْن وَأجْمع الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ وَوزن الدِّرْهَم سِتَّة دوانق والدانق ثَمَان حبات وخمسا حَبَّة فالدرهم خَمْسُونَ حَبَّة وخمسا حَبَّة وَمَتى زيد على الدِّرْهَم ثَلَاثَة أسباعه كَانَ مِثْقَالا وَمَتى نقص من المثقال ثَلَاثَة أعشاره كَانَ درهما لِأَن المثقال عشرَة أَسْبَاع فَإِذا نقص مِنْهَا ثَلَاثَة بَقِي دِرْهَم (وفيهَا) أَي الدَّرَاهِم الْمَذْكُورَة (ربع الْعشْر) مِنْهُ (وَهُوَ خَمْسَة دَرَاهِم) لقَوْله ﷺ وَفِي الرقة ربع الْعشْر (وَمَا زَاد) على النّصاب وَلَو يَسِيرا (فبحسابه) وَالْفرق بَينهمَا وَبَين الْمَوَاشِي ضَرَر الْمُشَاركَة وَالْمعْنَى فِي ذَلِك أَن الذَّهَب وَالْفِضَّة معدان للنماء كالماشية السَّائِمَة وهما من أشرف نعم الله تَعَالَى على عباده إِذْ بهما قوام الدُّنْيَا ونظام أَحْوَال الْخلق فَإِن حاجات النَّاس كَثِيرَة وَكلهَا تقضى بهما بِخِلَاف غَيرهمَا من الْأَمْوَال فَمن كنزهما فقد أبطل الْحِكْمَة الَّتِي خلقا لَهَا كمن حبس قَاضِي الْبَلَد وَمنعه أَن يقْضِي حوائج النَّاس وَلَا يكمل نِصَاب أحد النَّقْدَيْنِ بِالْآخرِ لاخْتِلَاف الْجِنْس كَمَا لَا يكمل نِصَاب التَّمْر بالزبيب ويكمل الْجيد بالرديء من الْجِنْس الْوَاحِد وَعَكسه كَمَا فِي الْمَاشِيَة وَالْمرَاد بالجودة النعومة وَنَحْوهَا وبالرداء الخشونة وَنَحْوهَا وَيُؤْخَذ من كل نوع بِقسْطِهِ إِن سهل الْأَخْذ بِأَن قلت أَنْوَاعه فَإِن كثرت وشق اعْتِبَار الْجَمِيع أَخذ من الْوسط كَمَا فِي المعشرات وَلَا يجزىء رَدِيء عَن جيد وَلَا مكسور عَن صَحِيح كَمَا لَو أخرج مَرِيضَة عَن صِحَاح قَالُوا ويجزىء عَكسه بل هُوَ أفضل لِأَنَّهُ زَاد خيرا فَيسلم الْمخْرج الدِّينَار الصَّحِيح أَو الْجيد إِلَى من يُوكله الْفُقَرَاء مِنْهُم أَو من غَيرهم
قَالَ فِي الْمَجْمُوع وَإِن لزمَه نصف دِينَار سلم إِلَيْهِم دِينَارا نصفه عَن الزَّكَاة وَنصفه يبْقى لَهُ مَعَهم أَمَانَة ثمَّ يتفاصل هُوَ وهم فِيهِ بِأَن يبيعوه

1 / 220