Intisar
الإنتصار لما انفردت به الإمامية
Enquêteur
مؤسسة النشر الإسلامي
Année de publication
1415 AH
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
Vos recherches récentes apparaîtront ici
الإنتصار لما انفردت به الإمامية
Enquêteur
مؤسسة النشر الإسلامي
Année de publication
1415 AH
ولأنه إذا توالي أكله منه لا يكون ممسكا له على صاحبه، بل يكون ممسكا له على نفسه.
وقول المخالف لنا: إن الكلب متى أكل يخرج من أن يكون معلما ليس بشئ، لأن الأكل إذا شذ وندر لم يخرج به من أن يكون معلما، ألا ترى أن العاقل منا قد يقع منه الغلط فيما هو عالم به ومحسن له على سبيل الشذوذ من صياغة (١) وكتابة وغيرهما ولا يخرج عن كونه عالما، فالبهيمة مع فقد العقل بذلك أحق.
وتفرقة من فرق من القوم بين البازي وجوارح الطير وبين الكلب بأن الطائر لا يقبل التعليم في ترك الأكل مما يصيده وأنه يكفي في كونها معلمة مع أنها مستوحشة غير آنسة أن تألف صاحبها وتجيبه إذا دعاها، والكلب مستأنس فلا يكفي في كونه معلما أن يدعى فيجيب ويألف صاحبه فلا بد من أن يكون تعليمه إنما هو لترك الأكل.
غير صحيحة، لأن البازي كما جاز أن يقهر ويمرن على ما يخالف طبعه من الاستئناس وإجابة دعاء صاحبه جاز أيضا أن يمرن ويعلم ترك الأكل لما يمسكه فيعتاد ذلك ويفارق به طباعه كما فارق في الوجه الأول.
وأما الكلاب فليس كلها مستأنسة وفيها المتوحش أيضا فلم لا يكون علامة كونها معلمة هي أن تأنس بنا وندعوها فتجيب؟ ومعلوم ضرورة أن إجابة داعيها ليس هو بشئ لها وإنما تعلمه وتمرن عليه فألا أجروها مجرى جوارح الطير في أن أكلها مما تمسكه ليس مخرجا لها من التعليم وهذا كله من القوم حدس وخبط.
Page 399
Entrez un numéro de page entre 1 - 517