233

Al-I'insaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Enquêteur

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

القاهرة

وَيجزئه أحَدهما،
ــ
قوله: ثم يَسْتَجْمِرُ، ثم يَسْتَنْجِي بالماء. الصَّحيحُ مِن المذهب أن جمْعَهُما مُطْلقًا أفْضَلُ، وعليه الأصحابُ. وظاهِرُ كلامِ ابنِ أبي موسى أنَّ الجَمْعَ في محَل الغائِطِ فقط أفْضَلُ. والسنةُ أن يبدأ بالحجَرِ، فإنَّ بَدَأ بالماءِ، فقال أحمدُ: يُكْرَهُ. ويجوزُ أنْ يَستنْجِيَ في أحَدِهما ويَسْتَجْمِرَ في الآخرِ. نصّ عليه.
فائدة: الصحيحُ مِن المذهبِ أن الماءَ أفْضَلُ مِن الأحْجارِ عندَ الانْفِراد. وعليه جمهورُ الأصحابِ. وعنه، الحجَرُ أفْضَلُ منه. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، والخَلالُ، وأبو حَفْص العُكْبَريُّ. وعنه، يُكْرَهُ الاقْتِصارُ على الماءِ. ذكَرَها في «الرِّعايَة»، واخْتارَها ابنُ حامِد أيضًا.
قوله: ويُجْزِئُه أحَدُهما، إلَّا أنْ يَعْدُوَ الخارِجُ مَوْضِعَ العادةِ، فلا يُجْزِيء إلا الماءُ. هذا المذهبُ مُطْلقًا. وعليه جماهير الأصحابِ، وقطعَ به كثير؛ منهم صاحبُ «الهِدايةِ»، و«المُذْهَبِ»، و«المُسْتَوْعِبِ»، و«المُغْنِي»، و«الكاهلي»، و«الشَّرْح»، و«المُحَرَّرِ»، و«التَّلْخيص»، و«البُلْغَةِ»، و«الخُلاصَةِ»، و«الوَجِيزِ»، و«المُنَوِّرِ»، و«المُنْتَخَبِ»، وغيرهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و«ابنِ تَميم»، و«ابنِ عُبَيدان»، و«مَجْمَعِ

1 / 212