L'Illumination à la connaissance des principes de la narration et de la restriction de l'écoute
الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع
Régions
•Maroc
Empires & Eras
Almoravides ou al-Murābiṭūn
ﷺ َ - بَابُ مَنْ سَهَّلَ فِي ذَلِكَ ﷺ َ -
قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْمُؤَلِّفُ ﵁
ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ مِنَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ طَوَائِفَ مِنَ الْفُقَهَاءِ إِلَى تَرْكِ التَّشْدِيدِ فِي الْأَخْذِ وَالْمُسَامَحَةِ فِيهِ وَالْبِنَاءِ فِيهِ عَلَى التَّسْهِيلِ
وَمَا أَرَاهُمْ ذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَّا بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْإِجَازَةِ وَأَنَّ الْحُضُورَ مِنَ الشَّيْخِ وَالْإِعْلَامِ بِأَنَّ هَذَا الْكِتَابَ رِوَايَتُهُ مُقْنِعٌ فِي الْأَدَاءِ وَالنَّقْلِ ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِرَاءَةُ وَالسَّمَاعُ قُوَةً وَزِيَادَةً كَالْمُنَاوَلَةِ وَإِلَّا فَالتَّحْقِيقُ أَلَّا يُحَدِّثَ أَحَدًا إِلَّا بِمَا حَقَّقَ وَلَا يُخْبِرَ إِلَّا بِمَا يُتْقِنُ فَلَوْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا السَّمَاعُ أَوِ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُشْتَرَطِ لَمَا صَحَّ فِي النَّقْلِ إِلَّا مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّشْدِيدِ لَكِنْ إِذَا صَحَّ الْخَبَرُ وَالرِّوَايَةُ كَمَا قَدَّمْنَا بِالْعَرْضِ وَالْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالْإِقْرَارِ وَالْإِعْلَامِ لَمْ تَضُرَّ الْمُسَامَحَةُ فِي الْقِرَاءَةِ إِذْ هِيَ شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى جَوَازِ مَا تَقَدَّمَ إِذَا صَحَّتِ الْمُعَارَضَةُ بِالْأُصُولِ وَالْمُقَابَلَةُ بِكِتَابِ الشَّيْخِ وَلِهَذَا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَتَّابٍ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّ ابْنَهُ الْفَقِيهَ أَبَا مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا بِهِ عَنْهُ أَنَّهُ لَا غِنَى عَنِ الْإِجَازَةِ مَعَ الْقِرَاءَةِ وَقَوْلُ ابْنِ مُيَسَّرٍ
الْفَقِيهِ الْإِجَازَةُ عِنْدِي خَيْرٌ مِنَ السماع الردىء
وَعَلَى هَذَا عَمِلَ النَّاسُ لِلْيَوْمِ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَسِيرَةُ الْمَشَايِخِ قَبْلُ فَيُصَحِّحُونَ سَمَاعَ الْأَعْجَمِيَّ وَالْأَبْلَهَ وَالصَّبِيَّ الَّذِينَ لَا يَفْقَهُونَ مَا يُقْرَأُ وَيَحْضُرُ السَّامِعُ بَغَيْرِ كِتَابٍ ثُمَّ يَكْتُبُهُ بَعْدَ عَشَرَاتٍ مِنَ الشُّهُورِ أَوِ السِّنِينَ مِنْ كِتَابٍ ثِقَة سمع مِنْهُ وَلَعَلَّ الضَّبْطَ فِي كَثِيرٍ مِنْهُ يُخَالِفُ كِتَابَ الشَّيْخِ أَوْ مَا قرىء عَلَيْهِ
وَحُكِيَتِ الْمُسَامَحَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَابْنِ وَهْبٍ وَمَنْ بَعْدِهِمْ وَعَلَى هَذَا تَسَامَحَ الشُّيُوخُ فِي مَجَالِسِ الْإِمْلَاءَاتِ وَتَبْلِيغِ الْمُسْتَمْلِينَ عَنِ الشَّيْخِ لِمَنْ بَعْدُ وَتَذْكِيرِ السَّامِعِينَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ
حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ
كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَسَى أَنْ نَكُونَ سِتِّينَ رَجُلًا فَيُحَدِّثُنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ يُرِيدُ الْحَاجَة فَنَتَرَاجَعُهُ بَيْنَنَا فَنَقُومُ كَأَنَّمَا زُرِعَ فِي قُلُوبِنَا
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِلَفَةَ كِتَابَةً قَالَ أَخْبَرَنَا الصَّيْرَفِيُّ
1 / 142