541

Al-Iktifa' bima Tadammanah min Maghazi Rasul Allah ﷺ wal-Thalatha al-Khulafa

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ﷺ والثلاثة الخلفاء

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

مخرمة بن نوفل وعمير بن وهب، وأعطى سعيد بن يربوع المخزومى وعدى بن قيس السهمى خمسين خمسين، وأعطى عباس بن مرداس أباعر فسخطها وقال يعاتب فيها النبى ﷺ:
وكانت نهابا تلافيتها ... بكرى على المهر فى الأجرع
وإيقاظى القوم أن يرقدوا ... إذا هجع الناس لم أهجع
فأصبح نهبى ونهب العبي ... د بين عيينة والأقرع
وقد كنت فى الحرب ذا تدراء ... فلم أعط شيئا ولم أمنع
إلا أفائل أعطيتها ... عديد قوائمه الأربع
وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس فى مجمع
وما كنت دون امرىء منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع
فقال رسول الله ﷺ: «اذهبوا فاقطعوا عنى لسانه» «١»، فأعطوه حتى رضى، فكان ذلك قطع لسانه.
وذكر ابن هشام «٢» أن عباسا أتى رسول الله ﷺ: فقال له رسول الله ﷺ: «أنت القائل:
فأصبح نهبى ونهب العبي ... د بين الأقرع وعيينة»
فقال أبو بكر: بين عيينة والأقرع، فقال رسول الله ﷺ: «هما واحد» . فقال أبو بكر: أشهد أنك كما قال الله: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ [يس: ٦٩] «٣» .
وذكر ابن عقبة ان عباسا لما أمر رسول الله ﷺ بقطع لسانه فزع لها وقال: من لا يعرف أمر عباس يمثل به، فأتى به إلى الغنائم فقيل له: خذ منها ما شئت، فقال عباس:
إنما أراد رسول الله ﷺ أن يقطع لسانى بالعطاء بعد أن تكلمت فتكرم أن يأخذ منها شيئا، فبعث إليه رسول الله ﷺ بحلة فقبلها ولبسها.
وقال لرسول الله ﷺ قائل من أصحابه: يا رسول الله، أعطيت عيينة بن حصن والقرع بن حابس مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمرى؟ فقال رسول الله ﷺ:

(١) انظر الحديث فى: صحيح مسلم (٢/ ٧٣٧، ٧٣٨)، كشفا الخفاء للعجلونى (١/ ١٨٢، ٤٨٤) .
(٢) انظر: السيرة (٤/ ١٢٣) .
(٣) انظر الحديث فى: تاريخ ابن كثير (٤/ ٣٦٠) .

1 / 539