522

Al-Iktifa' bima Tadammanah min Maghazi Rasul Allah ﷺ wal-Thalatha al-Khulafa

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ﷺ والثلاثة الخلفاء

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

فلما أجمع رسول الله ﷺ السير إلى هوازن ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعا وسلاحا فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك فقال: «يا أبا أمية، أعرنا سلاحك هذا نلقى فيها عدونا غدا»، فقال صفوان: أغصبا يا محمد؟ فقال: «بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك»، قال: ليس بهذا بأس. فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح، فزعموا أن رسول الله ﷺ سأله أن يكفيهم حملها ففعل «١» .
ثم خرج أن رسول الله ﷺ عامدا لحنين معه ألفان من أهل مكة وعشرة آلاف من أصحابه الذين فتح الله بهم مكة، فكانوا اثنى عشر ألفا.
وذكر «٢» أن رسول الله ﷺ قال حين فصل من مكة إلى حنين ورأى كثرة من معه من جنود الله: «لن نغلب اليوم من قلة» «٣» . وزعم بعض الناس أن رجلا من بنى بكرة قالها.
واستعمل رسول الله ﷺ عتاب بن أسيد بن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس «٤» على مكة أميرا على من تخلف عنه من الناس. ثم مضى رسول الله ﷺ على وجهه يريد لقاء هوازن.
قال ابن عقبة: وكان أهل حنين يظنون حين دنا منهم رسول الله ﷺ يعنى فى توجهه إلى مكة أنه بادىء بهم، وصنع الله لرسوله ما هو أحسن من ذلك، فتح له مكة فأقر بها عينه وكبت بها عدوه.

- كذبتنى فربما كذبت بالحق يا عمر، فقد كذبت من هو خير منى، فقال عمر: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول ابن أبى حدرد؟ فقال رسول الله ﷺ: «قد كانت ضالا فهداك الله يا عمر» . هكذا وردت هذه الزيادة فى السيرة. وانظر هذه الحديث فى: البداية والنهاية لابن كثير (٤/ ٣٢٤)، دلائل النبوة للبيهقى (٥/ ١٢١) .
(١) انظر الحديث فى: مستدرك الحاكم (٣/ ٤٨، ٤٩)، السلسلة الصحيحة للألبانى (٦٣١)، السنن الكبرى للبيهقى (٦/ ٨٩) .
(٢) انظر: السيرة (٤/ ٧٧) .
(٣) انظر الحديث فى: مستدرك الحاكم (١/ ٤٤٣)، سنن أبى داود (٣/ ٢٦١١)، سنن الترمذى (٤/ ١٥٥٥) .
(٤) انظر ترجمته فى: الاستيعاب الترجمة رقم (١٧٧٥)، الإصابة الترجمة رقم (٥٤٠٧)، أسد الغابة الترجمة رقم (٣٥٣٨)، الثقات (٣/ ٣٠٤)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ٣٧٠)، تقريب التهذيب (٢/ ٣) خلاصة تذهيب (٢/ ٢٠٨)، شذرات الذهب (١/ ٥٦)، العبر (١/ ١٦)، تهذيب الكمال (٢/ ٩٠٠)، مشاهير علماء الأمصار (١٥٥) .

1 / 520