377

Les Choix Jurisprudentiels de Cheikh al-Islam Ibn Taymiyya selon ses Élèves

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

ونحوهما، وطال الفصل قبل القبول، ثم قال البائع: ألا تقبل مني هذا البيع؟ اقبله مني. فقال: قبلت= فأفتيت بانعقاد البيع، وكذلك لو قال: إن أبرأتني هذه الساعة من صداقك فأنت طالق. فقالت: ما أبريك، ثم سكتوا زمانًا، ثم قال: بل أبريني، فقالت: أبرأتك= أفتيت بوقوع الطلاق، لأن هذه الصيغ متضمنة للطب، لأن كل واحد من المتعاقدين طالب من الآخر مقصوده، فمتى تكلم بصيغة العقد، وطال الفصل، ثم طلب مقصوده الذي طلبه أولًا طلبًا ثانيًا= كان هذا بمنزلة ابتدائه الطلب حيئنذ، وكان ترك ذكره للعوض الآخر من باب المحذوف المدلول عليه، ويمكن أن تبنى هذه المسألة على الشرط المتقدم على العقد: هل هو بمنزلة المقارن؟ وهذا بناء صحيح) [النكت على المحرر ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨].
٥٦٢ - بيع المعاطاة:
- قال ابن مفلح: (قال الشيخ تقي الدين: وأصوله تقتضي ثبوت العقود والشروط بالعرف في مسألة الحمَّام والغسل.
وقد نصَّ أحمد على أن العقد والفسخ لا يكون إلا بكلام في رواية إسماعيل بن سعيد، قال: سألت أحمد بن حنبل، قلت: أرأيت لو أعتق المشتري العبد الذي اشتراه، وهما في المجلس فأنكر البائع عتقه، وأراد أن يرد بيعه، هل له ذلك؟ قال: عتق المشتري فيه جائز بمنزلة الموت، ما لم يرجع البائع فيه قبل عتقه، ولا يكون الرجوع للبائع فيه إلا بكلام، مثل البيع الذي ما يكون إلا بكلام. انتهى كلام الشيخ.
ولعل هذا من أحمد على الرواية التي تمنع بيع المعاطاة.

1 / 386