149

al-Ijtihad fi Manat al-Hukm al-Shar'i Dirasah Ta'siliyah Tatbiqiyah

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

Maison d'édition

مركز تكوين للدراسات والأبحاث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

في الجملة- عند العلماء (١)، سواءً سُمِّيَ قياسًا أم لا، فالأمر في ذلك يرجع إلى الاصطلاح.
قال الغزالي: "ينقسم الجامع إلى معلومٍ بالنصِّ، وإلى معلومٍ بالاستنباط، فهذا لا يمنعه وضع اللغة، فإن خُصِّص بالاصطلاح فكذلك -أيضًا- لا حجر فيه. . . ولكن ينبغي أن يُعْلَمَ أن حاصل الخلاف يرجع إلى أمرٍ لفظي وإلا فَحَظُّ المعنى مُتَّفَقٌ عليه، فخرج منه: أن المُسمَّى قياسًا -بالاتفاق- هو إلحاقُ فرعٍ بأصلٍ بجامعٍ مُسْتَنْبَطٍ بالفكر" (٢).
وقال ابن بدران الدمشقي: "والحقُّ أن الذين نفوا القياس لم يقولوا بإهدار كلِّ ما يُسمَّى قياسًا، وإن كان منصوصًا على عِلَّته أو مقطوعًا فيه بنفي الفارق، وما كان من باب فحوى الخطاب أو لحنه على اصطلاح من يُسمِّي ذلك قياسًا، بل جعلوا هذا النوع من القياس مدلولًا عليه بدليل الأصل، مشمولًا به، مندرجًا تحته" (٣).
وعلى هذا: فمن أثبت القياس الذي تُسْتَنْبَطُ فيه العِلَّة بالاجتهاد أثبت العمل بـ "تخريج المناط"، ومن أنكر هذا النوع من القياس أنكر العمل بـ"تخريج المناط".

(١) ينظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٣٥)، الإبهاج (٣/ ٨٣)، البحر المحيط للزركشي (٧/ ٢٤ - ٢٥)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٢٠٤)، التقرير والتحبير (٣/ ٢٤٢)، إرشاد الفحول (٢/ ٥٨٤).
(٢) أساس القياس: (١٠٩).
(٣) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد: (٣٠٥).

1 / 173