595

Al-Ihkam Sharh Usul Al-Ahkam

الإحكام شرح أصول الأحكام

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٦ هـ

سل من قبل رأسه رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح. وأدخل عبد الله بن زيد بن الحارث من قبل رجلي القبر وقال هذا من السنة رواه أحمد وغيره.
وله عن أنس أنه كان في جنازة فأمر بالميت فسل من عند رجلي القبر وهو المعروف عن الصحابة والتابعين. قال الشافعي لا يختلفون أنه يسل سلا وإن لم يكن أسهل أدخل من حيث سهل. وقال أبو حنيفة يدخل معترضا وقال مالك هما سواء.
(وعن ابن عمر كان ﷺ إذا وضع الميت في القبر قال بسم الله) أي وضعناك (وعلى ملة رسول الله) ﷺ أي دينه وشريعته. وفي رواية "وعلى سنة رسول الله ﷺ " أي سلمناك: وفي رواية "إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله" ﷺ رواه الخمسة و"حسنه الترمذي".
فيستحب هذا الذكر عند وضع الميت في قبره. وإن قرأ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ أو أتى بذكر أو دعاء لائق بالمحل فلا بأس لفعله ﷺ وفعل أصحابه.
ويقدم بدفن رجل من يقدم بغسله لأنه ﵊ تولى دفنه العباس وعلي وأسامة وهم الذين تولوا غسله. ولأنه أقرب إلى ستر أحواله.
ويدفن امرأة محارمها الرجال الأقرب فالأقرب ممن يحل له النظر إليها. قال الزركشي لا نزاع في ذلك والترتيب مستحب.

2 / 83