وذلك أنهم شكوا إليه قحوط المطر فقال "إنكم شكوتم جدب دياركم فقد أمركم أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم" يشير إلى قوله تعالى ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ وقوله: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا﴾ وغير ذلك من الآيات التي فيها الأمر به فيكثر فيها الاستغفار؛ لأنه سبب لنزول الغيث، وخرج عمر يستقي فلم يزد على الاستغفار؛ فقالوا ما رأيناك استسقيت قال لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء الذي يستنزل به المطر ثم قرأ هذه الآية. وعن علي نحوه.
والثناء على الله ﷿ والاستغفار والدعاء والصلاة على النبي ﷺ من أكبر أسباب استجابة الدعاء لقوله ﵊ "إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي ﷺ ثم ليدع بما شاء) وقال "ثم ليسأل حاجته" قال أبو هريرة ﵁ (وحول) ﷺ (وجهه نحو القبلة رافعًا يديه) وفي الصحيح من حديث عبد الله بن زيد "فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو" ولأبي داود عن عائشة ثم "رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدأ بياض إبطيه".
وفي الصحيحين من حديث أنس "كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه" أي مبالغًا في الرفع "إلا في الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه" وقد صار أكفهما نحو