433

Al-Ihkam Sharh Usul Al-Ahkam

الإحكام شرح أصول الأحكام

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٦ هـ

معاوية ست درجات من أسفله ولم يزل حتى احترق المسجد سنة أربع وخمسين وستمائة (لينتهين أقوام عن ودعهم) أي تركهم (الجمعات) جمع جمعة (أو ليختمن الله على قلوبهم) الختم هو الطبع والتغطية عليها عقوبة على تركهم لها.
فإن من استولت عليه الغفلة وعرض عليه الخير فاعرض عنه يعاقب بأن لا يحصل له (ثم ليكونن من الغافلين) بعد ختمه على قلوبهم فيغفلون عن اكتساب ما ينفعهم وللخمسة عن أبي الجعد أن رسول الله – ﷺ قال "من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه" ولابن ماجه نحوه عن أبي هريرة وفي هذه الأحاديث وغيرها أعظم الزجر عن ترك الجمعة والتساهل فيها. وإن تركها من أعظم أسباب الخذلان وعزم على تحريق المتخلف عنها. وتقدم ذكر ما ورد في وجوب صلاة الجماعة من الكتاب والسنة وقول علماء الأمة ما يدل على وجوب صلاة الجمعة بطريق الأولى.
وهي أفضل من الظهر بلا نزاع وآكد منه لأنه ورد في فضلها وفي التهديد على تركها ما لم يرد في الظهر ولأن لها شروطًا وخصائص ليست له، وصلاة الجمعة مستقلة وليست بدلًا عن الظهر وإذا فات وقتها فاتت بالكلية بخلاف غيرها. قال عمر صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان
محمد – ﷺ.
وهي فرض الوقت فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقية الوقت

1 / 436