402

L'Éclaircissement des Rites du Hajj et de la 'Umra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت ومكة المكرمة

الأَزْرَقِي: هُوَ عِنْدَ الصَّفَا قَالَ وَفِيهِ أَسْلَمَ عمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ ومنها الغَارُ الذي بِجَبَل حرَاء كان النبيُّ ﷺ يَتَعَبدُ فِيهِ، والغارِ الذي بجَبل ثَورٍ وهو المذكورُ في القرآن قال الله ﷿: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾.
الخامسةَ عشرةَ: مَنْ فَرَغَ مِنْ مَناسِكِهِ وأرادَ المُقَامَ بِمَكّةَ فليسَ عَلَيْهِ طوافُ وداع، وإنْ أرادَ الخروجَ طافَ للوداع وَلاَ رَمَلَ فِيهِ ولاَ اضْطِبَاعَ كَمَا سَبقَ، وَهَذَا الطَّوافُ وَاجِب عَلَى أصَحّ الْقَوْلَيْنِ (١) وَيَجِبُ بِتَرْكِهِ دَمٌ، وَالقولُ الثاني أنه مُستحبُّ يستحب بتركه دَم وَلَوْ أرادَ الحاجّ الرجوعَ إلى بلده مِنْ مِنى لَزِمهُ دخولُ مكّةَ لِطوافِ الوداعِ (٢) وَلاَ يَجِبُ طَوَافُ الْوَدَاعِ عَلَى الحَائِضِ

= لقيامها بتشييدها بعد هدم بنائها الأول والآن لا أثر لها لدخولها في توسعة الشارع الذي خلف الصفا وموضعها أمام الباب الذي بالمسعى بقرب الصفا المسمى بباب الأرقم.
(١) قال المصنف ﵀ في مجموعه: الأصح في مذهبنا أن طواف الوداع واجب يجب بتركه دم، وبه قال أبو حنيفة وأحمد. وقال مالك: هو سُنة لا شيء في تركه. دليل مَنْ أوجبه حديث مسلم عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده البيت".
(٢) أي بعد نفره، وإن كان قد طاف قبل عوده من مكة إلى منى. ولو أخَّر الإِفاضة لنفره من منى ففعله وأراد السفر عقبه والإكتفاء عن الوداع لم يكف، وهو إحدى الروايتين عن أحمد كما في المغني لأنهما عبادتان واجبتان فلم تُجْزِ إحداهما عن الأخرى، ولا تدرج كالصلاتين الواجبتين. والرواية الثانية: يجزئه عن طواف الوداع لأنه أمِرَ أن يكون آخر عهده بالبيت، وقد فعل. ولأن ما شرع لتحية المسجد أجزأه عنه الواجب من جنسه كتحية المسجد بركعتين تجزىء عنهما المكتوبة. اهـ. ولا يجب طواف الوداع إلا على مَنْ فارق مكة غير محرم مريدًا السفر إلى مسافة القصر مطلقًا أو دونها إن خرج لمنزل أو محل يقيم به ولو أربعة أيام صحاح مكيًا أو آفاقيًا حلالًا أو حاجًا أو معتمرًا قد فرغت مناسك كل ورميه لعموم حديث "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" ولأنه خارج من مكة فلزمه التوديع كالبعيد. هذا ما عليه الشافعية. وأما عند غيرهم فكما جاء في المغني لابن قدامة الحنبلي ﵀. ومن كان منزله في الحرم فهو كالمكي لا وداع =

1 / 405