388

L'Éclaircissement des Rites du Hajj et de la 'Umra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت ومكة المكرمة

كَرَاهَةِ الصلاَةِ (١) وَلاَ يكرهُ في ساعةِ مِنَ السَّاعات وَكَذَا لاَ تكْرَهُ صَلاَةُ التطَوعِ في وَقْتِ مِنَ الأَوْقَاتِ بِمَكَّةَ (٢) وَلاَ بِغيْرِهَا مِنْ بِقَاعِ الحَرَمِ كُلهِ بِخِلاَفِ غَيْرِ

= حسن (فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره بمائة ألف صلاة، وفي مسجدي بألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس بخمسمائة صلاة) وصح عن عمر ﵁: (صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في مسجد النبي ﷺ) وأخرج الطبراني بسند رجاله ثقات عن الأرقم -وكان بدريًا- قال جئت رسول الله ﷺ أودعه وأردت الخروج إلى بيت المقدس فقال: "وما يخرجك إليه أفي تجارة؟ " قلت: لا ولكن أصلي فيه.
فقال ﷺ: "صلاةٌ هنا خيرٌ من ألف صلاة ثَم" وقَد مَرّ أن الصلاة ثم (بخمسمائة) والتضعيف في المساجد الثلاثة لا يختص بالصلاة بل يعم سائر الحسنات لما يدل له قوله ﷺ: "وحسنات الحرم الحسنة بمائة ألف حسنة" المذكور في حديث الحاكم المارّ في التعليق على قول المصنف في الباب الأول (أن رسول الله ﷺ راكبًا).
(١) قال المصنف رحمه الله تعالى في مجموعه: قال العبدري: أجمعوا على أن الطواف في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائز، وأما صلاة الطواف فمذهبنا جوازها في جميع الأوقات بلا كراهة، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس والحسن والحسين ابني علي وابن الزبير ﵃، وطاووس وعطاء والقاسم بن محمد وعروة ومجاهد وأحمد وإسحق وأبي ثور ﵏، وكرههما مالك ﵀، وذكره في الموطأ، وذكر بإسناده الصحيح أن عمر بن الخطاب ﵁ طاف بعد الصبح فنظر الشمس، فلم يرها طلعت، فركب حتى أناخ بذي طوى فصلى.
أقول: استدل المجيزون بدليلين عام وخاص. فالعام هو أن ذوات الأسباب الخاصة من الصلوات لا تدخل في عموم النهي. لأن سببها الخاص يخرجها من عموم النهي.
كركعتي الطواف فإنها لسبب خاص هو الطواف، وكتحية المسجد في وقت النهي، ونحو ذلك. والخاص هو ما ورد في خصوص البيت الحرام كحديث جبير بن مطعم ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار" رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن رحمهم الله تعالى. واستدل المكرهون بعموم الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة في أوقات النهي والله أعلم.
(٢) أي لما رواه مجاهد عن أبي ذر ﵄ مرفوعًا (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة).

1 / 391