355

L'Éclaircissement des Rites du Hajj et de la 'Umra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت ومكة المكرمة

تَركَهُ (١) جُبِرَ بِدَمٍ فَإِنْ قُلْنَا المَبِيتُ وَاجِب (٢) فالدَّمُ وَاجِبٌ وَإِنْ قُلْنا سُنَّةٌ (٣) فالدَّم سُنَّة وفي قَدْر الواجبِ من هذا المبيتِ قولان أصَحُّهُمَا مُعْظَمُ الليْلِ (٤) والثانِي المُعْتبَرُ أن يكُونَ حَاضِرًا بِهَا عِنْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ وَلَوْ تَرَكَ المَبِيتَ في اللَّيالِي الثلاَث جَبَرَهُنَّ بِدَمٍ وَاحِدٍ (٥) وإنْ تَرَكَ لَيْلَةً فالأصَحّ أنَّهُ يَجْبُرهَا بِمُدْمِنْ طَعَامٍ (٦) وَقِيلَ بِدِرْهَمٍ وَقِيلَ بثُلُثِ دَمٍ.

(١) أي ولو ناسيًا. وقياسه أن الجهل هنا كالنسيان كما في الحاشية.
(٢) هو مذهب مالك وإحدى الروايتين عن أحمد لأن النبي ﷺ رخص للعباس في ترك المبيت لأجل السقاية متفق عليه على أنه لا يجوز لغيره تركه، ولأنه ﵊ (بات بمنى ليالي أيام التشريق) وقد قال "خذوا عني مناسككم".
(٣) هو مذهب الحنفية ورواية عن أحمد لأنه روى عن ابن عباس ﵄ (إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت).
(٤) وقد مر في الفصل الخامس في الإفاضة من عرفات - عن الحاشية وإنما وجب في مبيت منى معظم الليل لأن الوارد فيه الأمر بالمبيت، وهو لا يحصل إلا بمعظم الليل بخلاف مبيت مزدلفة وأيضًا فعله ﷺ يدل لذلك فإنهم لا يصلونها عادة إلا بعد نحو ربع الليل ومع ذلك فقد قدم الضعفة بعد نصفه فدل على عدم وجوب المعظم، ومن ثم قال في المجموع: اتفق أصحابنا على أنه لو دفع منها بعد النصف أجزاه ولا دم. اهـ. أقول: قد قلت هناك أنه قول أيضًا للإمام أحمد.
(٥) هو الصحيح من مذهب أحمد، ومذهب الحنفية لا يلزمه شيء لأنهم يرون أن المبيت بمنى لأجل أن يُسَهل عَلى الحاج الرمي، وعدم المبيت عندهم مكروه، ومذهب مالك وأصحابه في الليلة الواحدة أو معظم ليلة دم. رحم الله الجميع ورحمنا والمسلمين والمسلمات آمين.
ومن أراد الوقوف على أدلتهم فعليه بمراجعة الجزء الخامس من أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للعلامة محمد أمين الشنقيطي رحمه الله تعالى آمين.
(٦) هذا هو الأصح عند الشافعي من الأقوال وهو رواية عن أحمد والله أعلم.

1 / 358