330

L'Éclaircissement des Rites du Hajj et de la 'Umra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت ومكة المكرمة

تَعَالَى عِنْدَ الذبْحِ ويُصَلِّيَ عَلَى النَّبِي ﷺ، فَيقُولُ: باسْمِ الله وَالله أَكْبَرُ (١)
وَصَلى الله عَلَى رَسُولِهِ محمد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَمَ: "اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإلَيْكَ فَتَقَبلْ مِني" (٢) أوْ وَيقولُ: تَقَبل مِنْ فُلاَن صاحِبها (٣) إنْ كَانَ يَذْبَحُ عَنْ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ واجبٌ وَهَدِيٌ تَطَوُّعٌ فالأفْضَلُ أنْ يَبْدَأَ بِالْوَاجِبِ لأَنَّهُ أَهَمُّ وَالثوابُ فِيهِ أَكْثَرُ.

= (أجيب): الذكاة في اللغة: الشق والفتح. وقد وجدا وأيضًا بآية ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]. فأباح الله تعالى ذبائحهم ولم يشترط التسمية. وبحديث عائشة ﵂ ... قالوا يا رسول الله إن قومًا حديثوا عهد بالجاهلية يأتون بلُحمان لا ندري أذَكَروا اسم الله عليه أم لم يذكروا فنأكل منها؟. فقال رسول الله ﷺ: "سَمُّوا وكلوا" رواه البخاري في صحيحه، وبحديث الصلت الذي ذكره أبو داود والبيهقي في المراسيل (ذبيحة المسلم حلال ذكر الله أو لم يذكر).
وأجاب الشافعية عن الآية التي احتج بها مَنْ اشترط التسمية أن المراد ما ذُبِح للأصنام كما قال تعالى في الآية الأُخرى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [النحل: ١١٥] ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١] وقد أجمعت الأمة على أنَّ من أكَلَ متروك التسمية ليس بفاسق فوجب حملها على ما ذكرناه. ويجمع بينها وبين الآيات السابقات مع حديث عائشة ﵂ كما في المجموع.
قال الإمامان أبو حنيفة ومالك رحمهما الله بكراهتها عند الذبح. وقال الإمام أحمد: ليست بمشروعة.
(١) لما رواه الشيخان عن أنس ﵁ أنه ﷺ (سَمى وكَبر). هذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم قال: (باسم الله والله كبر).
(٢) لما رواه البخاري عن ابن عباس ﵄ بمعناه (ليجعل أحدكم ذبيحته بينه وبين القبلة، ثم يقول: مِنَ الله، وإلى الله والله كبر، اللهم منكَ ولكَ، اللهم تقبلْ مني).
(٣) لما روى مسلم عن عائشة ﵂ أنه ﷺ ذبح كَبْشًا وقال: "بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد" ثم ضَحى به. والحنابلة كالشافعية. =

1 / 333