327

L'Éclaircissement des Rites du Hajj et de la 'Umra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت ومكة المكرمة

(فرع): لو نَذَرَ شَاةً أضْحيةَ ثُمَّ حَدَثَ بها عَيْب يُنْقِصُ اللحْم لَمْ يُبَالِ بِهِ بَلْ يَذْبَحُهَا عَلى مَا هِيَ عَلَيْهِ ويُجْزِىء. هَذَا هُوَ المَذْهَبُ الصَّحيحُ عِنْدَ أصْحَابِنَا (١) وَشَذَّ أبو جَعْفَرِ الأسْتَرَابَاذِيُّ مِنْ أصْحَابِنَا فَقَالَ: عَلَيْهِ إبْدَالُها بِسَلِيمَةٍ (٢)، وَهَذَا ضَعِيفٌ مَرْدُود (٣) وَلَوْ وَلَدَتِ الأضْحِيةُ أو الْهَدْيُ المَنذُورَانِ لَزِمَهُ ذَبْحُ الوَلَد مَعَهَا (٤) سَوَاء كَانَ حَمْلًا يَوْمَ النَّذْرِ أوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَه (٥) وَلَهُ أنْ يَرْكَبَهَا (٦) وَيَشْرَبَ مِنْ لَبِنَهَا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا (٧) وَلَوْ كَانَ عَلَيْهَا صُوفٌ لاَ

(١) وبه قال الإمامان مالك وأحمد وذلك لما رواه البيهقي رحمه الله تعالى عن ابن الزبير ﵄ أنه أتى في هداياه بناقة عوراء فقال: (إن كان أصابها بعدما اشتريتموها فامضوها، وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فابدلوها).
(٢) وبه قال الإمام أبو حنيفة.
(٣) قال في المجموع أي لأنه لم يلتزم في ذمته شيئًا، وإنما التزم هذا فإذا تعيب من غير تفريط لم يلزمه شيء كما لو تلف والله أعلم.
(٤) أي ويحرم عليه الأكل منه.
(٥) بهذا قال الإمام أحمد وذلك لما روي عن علي ﵁ أنه رأى رجلًا يسوق بدنة ومعها ولدها فقال: (لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها، فإذا كان يوم النحر فاذبحها وولدها) ولأن النذر معنى يزيل الملك فاستتبع الولد كالبيع أو العتق فيثبت له ما يثبت لأمه، وإذا لم يطق ولد الهدي المشي حمل على أمه أو غيرها إلى الحرم والله أعلم.
(٦) أي أو يعيرها لمن يركبها لا إجارتها، وله أن يحمل عليها أيضًا. ويشترط في الركوب والإرتكاب والحمل الإِطاقة، وعدم التضرر به ولا يجوز الركوب والحمل عليها إلا لحاجة لحديث جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اركبها بالمعروف إذا ألجِئْت إليها حتى تجد ظهرًا" رواه مسلم. وبه قال الإمام مالك في رواية وقال الإمام أحمد ومالك في رواية: له ركوبها من غير حاجة بحيث لا يضرها، وقال الإمام أبو حنيفة: لا يركبها إلا إن لم يجد منه بدًَّا.
(٧) أي عن كفايته بحيث لا يحصل للولد ضرر وذلك لما رواه البيهقي عن علي =

1 / 330