299

L'Éclaircissement des Rites du Hajj et de la 'Umra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت ومكة المكرمة

وَقَالَ بَعْضُ أصْحَابِنَا يأْخُذُ مِنْها حَصَى جِمَار أيامِ التَّشْرِيقِ أَيْضًا وَهِيَ ثَلاَثٌ وستونَ حَصَاة (١) وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
الأوْلَى: أنْ يأَخْذَ حَصَى جِمَارِ أيامِ التشْرِيقِ مِنْ غَيْرِ الْمُزْدَلِفَةِ وَكِلاهُمَا قَدْ نُقل عَنِ الشَّافِعِي رحِمَهُ الله تَعَالى لكِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى هذَا.
الثانِي: وَيُسْتَحَبُّ أنْ يَكُونَ أَخْذُهُ لِلْحصى بِالليْلِ كَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَقِيلَ يَأْخُذُهُ بَعْدَ الصُّبْحِ (٢) والمُخْتَارُ الأوَّلُ (٣) لِئَلاّ يَشْتَغِلَ بهِ عَنْ وَظَائِفِهِ بَعْدَ الصبْحِ وَيَكُونُ الْحَصَى صِغَارًا وَقَدْرُهُ قَدْرُ حَصَى الخذفِ (٤) لاَ أَكْبَرَ مِنْهُ وَلاَ أَصْغَرَ وهي دون أنمُلةٍ نحو حَبَّةِ البَاقِلاَّ (٥) وَقِيلَ نَحْوَ النوَاةِ وَيُكْرَهُ أنْ يَكُونَ أكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ وَيُكْرَهُ كَسْرُ الْحِجَارَةِ (٦) لَهُ إلا لِعُذْرٍ بَلْ يَلْتَقِطُ صِغَارًا وَقَدْ وَرَدَ نَهْيٌ عَنْ

(١) أي فيكون المجموع سبعين حصاة.
(٢) محل الخلاف فيما يريد المبيت بمزدلفة إلى الصبح، وأما من أراد الدفع ليلًا بعد النصف فيأخذ منها ليلًا.
(٣) هو استحباب أخذ الحصى بالليل، وعَبر عنه في المجموع بالمذهب، وهو المعتمد كما في الحاشية، قال فيها: لكن صَوّب الإسنوي رحمه الله تعالى الثاني المحكى بقيل [وهو أخذ الحصى بعد صلاة الصبح] لقوله ﷺ للفضل ﵁ غداة النحر: "التقط لي حصى" قال فالتقطت له حصيات مثل حصى الخذف. قال في الحاشية: والحديث ظاهر فيما قاله الإسنوي وتأويله بما يخالف ذلك بعيد جدًا.
(٤) الخذف: بالخاء والذال المعجمتين: الرمي بنحو حصاة بين السبابتين يخذف بها. قال في "مفيد الأنام": وليس المراد أن رمي الجمار يكون على هيئة الخذف، ولكن المراد أن حصاة الجمار بقَدر حصاة الخذف.
(٥) أي الفول.
(٦) قال في المجموع: قال الماوردي: واختار قوم كسرها. اهـ.

1 / 302