257

L'Éclaircissement des Rites du Hajj et de la 'Umra

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية والمكتبة الأمدادية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت ومكة المكرمة

وأما سُنَنُ السَّعْي فَجَمِيعُ مَا سَبق فِي كَيْفِيةِ السَّعْي سِوَى الوَاجِبَاتِ الأَرْبَعَةِ وَهِيَ سُنَنٌ كثيرة:
أحَدهما: الذّكْرُ والدُّعَاءُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ويُسْتَحَب أنْ يقُولَ بَيْنَ الصَّفا والْمَروَةِ فِي سعيهِ ومَشْيِهِ: رَبّ اغْفِرُ وارحم وتجاوَزْ عَمَّا تعلمْ إنّكَ أنتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ (١)، اللَّهم آتِنَا فِي الدُّنْيا حسنة وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النّارِ. ولو قَرَأ القرآن كانَ أفضلَ (٢).
الثانية: يُسْتَحَبُّ أنْ يَسْعَى عَلَى طَهَارَةٍ سَاترًا عورَتَهُ فَلَوْ سَعَى مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ أوْ مُحْدِثًا أو جُنُبًا أوْ حَائِضًا أوْ عَلَيْهِ نجاسَةٌ صَحَّ سَعْيُهُ (٣).
الثالثة: يُسْتَحَب أنْ يَكُونَ سَعْيُهُ فِي مَوْضِعِ السَّعْي الَّذِي سَبَقَ بيانُهُ سَعْيًا شَدِيدًا (٤) فَوْقَ الرَّمَلِ وَهُوَ مُسْتَحَب فِي كُل مَرَّة مِنَ السَّبع وَلَوْ مَشَى فِي جَمِيعِ الْمَسَافَةِ أوْ سَعَى فِيهَا صَحَّ وَفَاتَتْهُ الفضيلَةُ. وأمَّا الْمَرأةُ (٥) فَالأَصَح أَنهَا لاَ تَسْعَى أصْلًا بل تمشي على هِينَتها بِكُلّ حَالٍ وَقِيل إنْ كَانَ بِاللَّيْلِ فِي حَالِ خلُوّ الْمَسْعَى فَهِيَ كَالرَّجُلِ تَسْعَى فِي مَوْضِعِ السَّعْي.

(١) رواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر ﵄ وأخرجه الطبراني والبيهقي وغيرهما رحمهم الله تعالى بلفظ أن النبي ﷺ كان إذا سعى بين الميلين قال: "اللهم اغفر وارحم فأنت الأعز الأكرم".
(٢) أي من غير الذكر الوارد نظير ما مر في الطواف.
(٣) هو مذهب الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى لقوله ﵊ لعائشة ﵂ وقد حاضت: "اصنعي ما يصنع الحاج غير أنْ لا تطوفي بالبيت" رواه البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى.
(٤) يقصد به السنة لا اللعب والسبق وإلا لم يحصل له ثواب، ومَر أنّ صرفه مبطل كالطواف ولا يسن العدو لزحمة أو مشقة نظير رفع الصوت بالتلبية.
(٥) أي والخنثى.

1 / 260