Le perfectionnement dans les fondements des jugements
الإحكام في أصول الأحكام
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثانية
Année de publication
1402 AH
Lieu d'édition
(دمشق - بيروت)
Régions
•Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وَأَيْضًا فَإِنَّهُ كَانَ يَرَى فِي الْأَصَابِعِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَيُفَاضِلُ بَيْنَهَا فَيَجْعَلُ فِي الْخِنْصَرِ سِتَّةً، وَفِي الْبِنْصِرِ تِسْعَةً، وَفِي الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ عَشَرَةً، وَفِي الْإِبْهَامِ خَمْسَةَ عَشْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى خَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ «فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشَرَةٌ» .
وَمِنْ ذَلِكَ عَمِلَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵄ بِخَبَرِ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ فِي اعْتِدَادِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي مَنْزِلِ زَوْجِهَا، وَهُوَ أَنَّهَا قَالَتْ: «جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِي أَسْتَأْذِنُهُ فِي مَوْضِعِ الْعِدَّةِ، فَقَالَ ﷺ امْكُثِي حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُكِ» .
وَمِنْ ذَلِكَ مَا اشْتُهِرَ مِنْ عَمَلِ عَلِيٍّ ﵇ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَقَوْلُهُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرُهُ حَلَّفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ (١) .
وَمِنْ ذَلِكَ عَمِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الرِّبَا فِي النَّقْدِ، بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَحْكُمُ بِالرِّبَا فِي غَيْرِ النَّسِيئَةِ.
وَمِنْ ذَلِكَ عَمِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِخَبَرِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ الْحَائِضَ تَنْفِرُ بِلَا وَدَاعٍ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخِ التَّمْرِ إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ»، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ.
وَمِنْ ذَلِكَ عَمِلَ أَهْلُ قُبَاءٍ فِي التَّحَوُّلِ مِنَ الْقِبْلَةِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ أَنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ نُسِخَتْ، فَالْتَفَتُوا إِلَى الْكَعْبَةِ بِخَبَرِهِ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذِبَ عَدُوُّ اللَّهِ.
أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ثُمَّ ذَكَرَ مُوسَى وَالْخَضِرَ بِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَاحِبُ الْخَضِرِ، فَعَمِلَ بِخَبَرِ أُبَيٍّ حَتَّى كَذَّبَ الرَّجُلَ وَسَمَّاهُ عَدُوَّ اللَّهِ.
(١) أَثَرُ اسْتِحْلَافِ عَلِيٍّ لِمَنْ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَصِحَّ. انْظُرِ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ أُسَامَةَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ.
2 / 65