919

Le Livre des Animaux

الحيوان

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

بيروت

حتّى إذا ما لها في الجدر واتّخذت ... شمس النّهار شعاعا بينها طبب [١]
ولاح أزهر مشهور بنقبته ... كأنّه حين يعلو عاقرا لهب [٢]
هاجت به جوّع طلس مخصّرة ... شوازب لاحها التّغريث والجنب [٣]
جرد مهرّتة الأشداق ضارية ... مثل السّراحين في أعناقها العذب [٤]
ومطعم الصّيد هبّال لبغيته ... ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب [٥]
مقزّع أطلس الأطمار ليس له ... إلّا الضّراء وإلّا صيدها نشب [٦]
فانصاع جانبه الوحشيّ وانكدرت ... يلحبن لا يأتلي المطلوب والطّلب [٧]
قال: فجعله كما ترى مقزّعا أطلس الأطمار، وخبّر أنّ كلابه نشبه، وأنّه ألفى أباه كذلك.

[١] «حتى إذا ما لها» الثور: من اللهو. «في الجدر»: وهو نبت، أي: يلهو في هذا النبت ويرعى فيه، وقوله: «واتخذت شمس النهار شعاعا»، أي: حين طلعت. «بينه طبب»، يريد بين الشعاع، «طبب» أي طرائق الشمس.
[٢] «لاح»: ظهر. «أزهر»، يعني الثور في بياضه. «نقبته» يعني لونه. «لهب» شعلة نار. وشبهه بالنار في بياضه وإضاءته حين يعلو عاقرا. و«العاقر» من الرمل: المشرف الذي لا ينبت أعلاه. و«لاح أزهر مشهورا» يعني: الفجر.
[٣] «شوازب»: يبّس. «لاحها»: أضمرها الجوع. و«الجنب»: يقاد للصيد، و«الجنب»: الذي لصقت رئته بجنبه. و«الغرثان»: الجائع.
[٤] جرد: جمع أجرد، وهو القليل الشعر، ورواية ديوانه «غضف»، وتعني الكلاب التي تنقلب آذانها على مؤخرها. و«مهرتة الأشداق»، يريد: واسعة الأشداق. وأصل «الهرت»: الشق. و«ضارية»:
قد ضريت. يريد: الكلاب. «مثل السراحين»، يريد: مثل الذئاب. «العذب، يريد: القلائد التي في أعناقها من السيور» .
[٥] «ومطعم الصيد» . يريد: الصائد، يرزق الصيد. و«هبّال»: محتال. «لبغيته» لطلبه.
[٦] «مقزع»، يريد: الصائد، مخفّف الشعر، في رأسه بقايا شعر، و«أطلس الأطمار» «أطماره»:
أخلاقه، و«أطلس»، يقول: أطماره فيها غبسة، أي: هي وسخة ليست بواضحة تضرب إلى السواد. وقوله: «ليس له نشب»، أي: متاع. «إلا الضراء»، يريد: الكلاب وصيدها. وواحد الضراء: ضرو، وضروة.
[٧] «فانصاع» الثور: مضى على أحد شقّيه. و«جانبه الوحشي» . جانبه الأيمن. و«انكدرت الكلاب»: انتقضت «يلحبن»: يمررن مستقيمات. وقوله: «لا يأتلي المطلوب والطلب»، أي: لا يألو «المطلوب»: وهو الثور. و«الطلب»: وهو الكلاب، الوحد: طالب.

4 / 476