Le Livre des Animaux
الحيوان
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الثانية
Année de publication
١٤٢٤ هـ
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
وهو وما قبله يدلان على أنهم لا يشبّهون ببيض النّعام إلّا الأبكار.
قال الشاعر [١]: [ممن الطويل]
وبيض أفقنا بالضّحى من متونها ... سماوة بيض كالخباء المقوّض [٢]
هجوم عليها نفسه، غير أنّه ... متى يرم في عينيه بالشّخص ينهض [٣]
يعني بالبيض بيض النّعام. وسماوة الشيء: شخصه. لأنّ الظّليم لما رآهم فزع ونهض. وهذا البيت أيضا يدلّ على أنّه فروقة [٤] .
وقال ذو الرّمّة [٥] في بيض النّعام: [من الطويل]
تراه إذا هبّ الصّبا درجت به ... غرابيب من بيض هجائن دردق [٦]
قال: والصّبا والجنوب تهبّان في أيام يبس البقل، وهو الوقت الذي يثقب النّعام فيه البيض. يقول: درجت به رئلان سود غرابيب، وهي من بيض هجائن: أي بيض.
والدّردق: الصّغار، وهو من صغر الرّئلان.
قال طفيل بن عوف الغنويّ [٧]، وذكر كيف يأخذون بيض النّعام: [من الطويل]
عوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر نارا تمّ حول مجرّم [٨]
[١] ديوان ذي الرمة ١٨٣١- ١٨٣٢، والخزانة ٨/١٥٧، والثاني بلا نسبة في اللسان والتاج (هجم)، والكتاب ١/١١٠.
[٢] في ديوانه «سماوة جون»، وفيه: «السماوة: شخصه، أي: فزعناه فقام عن بيضه. والخباء: البيت.
المقوض: الذي هلك وقلعت أوتاده» .
[٣] في ديوانه: «بالشبح ينهض»، وفيه: «هجوم عليها: يعني الظليم، يرمي نفسه على بيضه، الشبح:
الشخص، ينهض: إذا رأى شخصا فرّ وهرب» .
[٤] فروقة: كثير الفزع.
[٥] ديوان ذي الرمة ٤٨٠، والمعاني الكبير ٣٥٤، والأزمنة والأمكنة ٢/٨١.
[٦] في ديوانه «إنما اختار الصبا لأنها تهب في الشتاء، والنعام لا يبيض إلا في الشتاء. فلذلك درجت في هذا الوقت. غرابيب: سود، الواحد: غربيب، يعني الفراخ. من بيض: يقول: هذه الفراخ خرجت من بيض بيض. والهجائن: البيض. دردق: صغار، لا واحد لها» .
[٧] ديوان طفيل الغنوي ٧٧- ٧٨، وأمالي القالي ٢/٨٣، والأول في أساس البلاغة (تمم، نبح)، وهما لابن مقبل في ديوانه ٢٧٦.
[٨] في ديوانه «عوازب: لا تروح إلى أهلها بالقفر. النبوح: أصوات كلاب المقيمين. تم حول: يقال:
مضى له حول مجرم، إذا كان تماما» .
4 / 429