872

Le Livre des Animaux

الحيوان

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

بيروت

وهو وما قبله يدلان على أنهم لا يشبّهون ببيض النّعام إلّا الأبكار.
قال الشاعر [١]: [ممن الطويل]
وبيض أفقنا بالضّحى من متونها ... سماوة بيض كالخباء المقوّض [٢]
هجوم عليها نفسه، غير أنّه ... متى يرم في عينيه بالشّخص ينهض [٣]
يعني بالبيض بيض النّعام. وسماوة الشيء: شخصه. لأنّ الظّليم لما رآهم فزع ونهض. وهذا البيت أيضا يدلّ على أنّه فروقة [٤] .
وقال ذو الرّمّة [٥] في بيض النّعام: [من الطويل]
تراه إذا هبّ الصّبا درجت به ... غرابيب من بيض هجائن دردق [٦]
قال: والصّبا والجنوب تهبّان في أيام يبس البقل، وهو الوقت الذي يثقب النّعام فيه البيض. يقول: درجت به رئلان سود غرابيب، وهي من بيض هجائن: أي بيض.
والدّردق: الصّغار، وهو من صغر الرّئلان.
قال طفيل بن عوف الغنويّ [٧]، وذكر كيف يأخذون بيض النّعام: [من الطويل]
عوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر نارا تمّ حول مجرّم [٨]

[١] ديوان ذي الرمة ١٨٣١- ١٨٣٢، والخزانة ٨/١٥٧، والثاني بلا نسبة في اللسان والتاج (هجم)، والكتاب ١/١١٠.
[٢] في ديوانه «سماوة جون»، وفيه: «السماوة: شخصه، أي: فزعناه فقام عن بيضه. والخباء: البيت.
المقوض: الذي هلك وقلعت أوتاده» .
[٣] في ديوانه: «بالشبح ينهض»، وفيه: «هجوم عليها: يعني الظليم، يرمي نفسه على بيضه، الشبح:
الشخص، ينهض: إذا رأى شخصا فرّ وهرب» .
[٤] فروقة: كثير الفزع.
[٥] ديوان ذي الرمة ٤٨٠، والمعاني الكبير ٣٥٤، والأزمنة والأمكنة ٢/٨١.
[٦] في ديوانه «إنما اختار الصبا لأنها تهب في الشتاء، والنعام لا يبيض إلا في الشتاء. فلذلك درجت في هذا الوقت. غرابيب: سود، الواحد: غربيب، يعني الفراخ. من بيض: يقول: هذه الفراخ خرجت من بيض بيض. والهجائن: البيض. دردق: صغار، لا واحد لها» .
[٧] ديوان طفيل الغنوي ٧٧- ٧٨، وأمالي القالي ٢/٨٣، والأول في أساس البلاغة (تمم، نبح)، وهما لابن مقبل في ديوانه ٢٧٦.
[٨] في ديوانه «عوازب: لا تروح إلى أهلها بالقفر. النبوح: أصوات كلاب المقيمين. تم حول: يقال:
مضى له حول مجرم، إذا كان تماما» .

4 / 429