855

Le Livre des Animaux

الحيوان

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

بيروت

النّاس أعلمهم أنّه يلقي العصاة في نار تأكل الحجارة.
ومن الحجارة ما يتّخذه الصفّارون [١] علاة [٢] دون الحديد؛ لأنّه أصبر على دقّ عظام المطارق والفطّيسات [٣] .
فجوف النعامة يذيب هذا الجوهر الذي هذه صفته.
١١٦٥-[أكل النعام الحصى والحجارة]
وقال ذو الرّمّة [٤]: [من البسيط]
أذاك أم خاضب بالسّيّ مرتعه ... أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب [٥]
شخت الجزارة مثل البيت سائره ... من المسوح خدبّ شوقب خشب [٦]
كأنّ رجليه مسماكان من عشر ... صقبان لم يتقشّر عنهما النّجب [٧]
الهاه آء وتنّوم، وعقبته ... من لائح المرو، والمرعى له عقب [٨]
وقال أبو النّجم [٩]: [من الرجز]
والمرو يلقيه إلى أمعائه ... في سرطم ماد على التوائه [١٠]
يمور في الحلق على علبائه ... تمعّج الحيّة في غشائه [١١]
هاد ولو حار بحوصلائه
[١٢] ومن زعم أنّ جوف الظّليم إنما يذيب الحجارة بقيظ الحرارة فقد أخطأ. ولكن

[١] الصفارون: جمع صفّار، وهو الذي يعمل الصفر أي النحاس الأصفر.
[٢] العلاة: السندان، وهو ما يطرق عليه الحديد.
[٣] الفطيسات: جمع فطيس، وهي المطرقة العظيمة.
[٤] ديوان ذي الرمة ١١٤- ١١٧، ومنه شرح المفردات.
[٥] في ديوانه «يريد: أذاك الثور شبه ناقتي في سرعتها أم ظليم، والخاضب: الظليم الذي أكل الربيع فاحمرت ساقاه. وأبو ثلاثين: الظليم، لأنه أبو ثلاثين فرخا. والسي: ما استوى من الأرض» .
[٦] «شخت الجزارة: دقيق القوائم والرأس. المسوح: الشعر. خدب: ضخم. شوقب: طويل. خشب:
غليظ جاف» .
[٧] «المسماكان: عودان يسمك بهما البيت، العشر: شجر. صقبان: طويلان. النجب: لحاء الشجر.
[٨] «آء: نبت، وكذلك التنوم، لاح من المرو: ظهر من الحجارة البيض» .
[٩] ديوان أبي النجم ٥٥- ٥٦، وعيون الأخبار ٢/٨٦.
[١٠] المرو: الحجارة البيض، السرطم: البلعوم. ماد: مال واضطرب.
[١١] ماريمور: اضطرب وتردد، العلباء: عصب العنق. التمعج: التلوي.
[١٢] هاد: مهتد.

4 / 412