Le Livre des Animaux
الحيوان
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الثانية
Année de publication
١٤٢٤ هـ
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
النّاس أعلمهم أنّه يلقي العصاة في نار تأكل الحجارة.
ومن الحجارة ما يتّخذه الصفّارون [١] علاة [٢] دون الحديد؛ لأنّه أصبر على دقّ عظام المطارق والفطّيسات [٣] .
فجوف النعامة يذيب هذا الجوهر الذي هذه صفته.
١١٦٥-[أكل النعام الحصى والحجارة]
وقال ذو الرّمّة [٤]: [من البسيط]
أذاك أم خاضب بالسّيّ مرتعه ... أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب [٥]
شخت الجزارة مثل البيت سائره ... من المسوح خدبّ شوقب خشب [٦]
كأنّ رجليه مسماكان من عشر ... صقبان لم يتقشّر عنهما النّجب [٧]
الهاه آء وتنّوم، وعقبته ... من لائح المرو، والمرعى له عقب [٨]
وقال أبو النّجم [٩]: [من الرجز]
والمرو يلقيه إلى أمعائه ... في سرطم ماد على التوائه [١٠]
يمور في الحلق على علبائه ... تمعّج الحيّة في غشائه [١١]
هاد ولو حار بحوصلائه
[١٢] ومن زعم أنّ جوف الظّليم إنما يذيب الحجارة بقيظ الحرارة فقد أخطأ. ولكن
[١] الصفارون: جمع صفّار، وهو الذي يعمل الصفر أي النحاس الأصفر.
[٢] العلاة: السندان، وهو ما يطرق عليه الحديد.
[٣] الفطيسات: جمع فطيس، وهي المطرقة العظيمة.
[٤] ديوان ذي الرمة ١١٤- ١١٧، ومنه شرح المفردات.
[٥] في ديوانه «يريد: أذاك الثور شبه ناقتي في سرعتها أم ظليم، والخاضب: الظليم الذي أكل الربيع فاحمرت ساقاه. وأبو ثلاثين: الظليم، لأنه أبو ثلاثين فرخا. والسي: ما استوى من الأرض» .
[٦] «شخت الجزارة: دقيق القوائم والرأس. المسوح: الشعر. خدب: ضخم. شوقب: طويل. خشب:
غليظ جاف» .
[٧] «المسماكان: عودان يسمك بهما البيت، العشر: شجر. صقبان: طويلان. النجب: لحاء الشجر.
[٨] «آء: نبت، وكذلك التنوم، لاح من المرو: ظهر من الحجارة البيض» .
[٩] ديوان أبي النجم ٥٥- ٥٦، وعيون الأخبار ٢/٨٦.
[١٠] المرو: الحجارة البيض، السرطم: البلعوم. ماد: مال واضطرب.
[١١] ماريمور: اضطرب وتردد، العلباء: عصب العنق. التمعج: التلوي.
[١٢] هاد: مهتد.
4 / 412