852

Le Livre des Animaux

الحيوان

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

بيروت

فأدخل يوما كفّه جحر أسود ... فشرشره بالنّهش حتى تشرشرا [١]
أراد قول رؤبة [٢]: [من الرجز]
كنتم كمن أدخل في حجر يدا ... فأخطأ افعى ولاقى الأسودا
لو مسّ حرفي حجر تقصّدا ... بالشّمّ لا بالسمّ منه قصدا [٣]
فقدّم الأسود على الأفعى، وهذا لا يقوله من يعرف مقدار سمّ الحيات، وقال عنترة [٤]: [من الطويل]
حلفنا لهم والخيل تردي بنا معا ... نزايلكم حتّى تهرّوا العواليا
عوالي سمر من رماح ردينة ... هرير الكلاب يتّقين الأفاعيا
وقال النبي ﷺ: «اتقوا ذا الطّفيتين والأبتر» [٥] .
شبّه الخيطين على ظهره بخوص المقل. وأنشدت لأبي ذؤيب [٦]: [من الطويل]
عفت غير نؤي الدّار لأيا أبينه ... وأقطاع طفي قد عفت في المعاقل [٧]
والطّفي: خوص المقل.
وهم يصفون بطن المرأة الهيفاء الخميصة البطن، ببطن الحيّة. وهي الأيم.
وقال العجّاج [٨]: [من الرجز]
وبطن أيم وقواما عسلجا
[٩]

[١] شرشره: قطعه.
[٢] ديوان رؤبة ١٧٣، والوساطة ١٣.
[٣] تقصد: تكسر.
[٤] ديوان عنترة ٨٠- ٨١ (دار صادر)، والأول في اللسان والتاج (هرر)، والجمهرة ١٢٧، وديوان الأدب ٣/١٤٠، والتنبيه والإيضاح ٢/٢٢٧، وهما بلا نسبة في أساس البلاغة (هرر) .
[٥] أخرجه البخاري في بدء الخلق برقم ٣١٢٣، ومسلم في السلام برقم ٢٢٣٣.
[٦] شرح أشعار الهذليين ١٤٠، واللسان والتاج (قطع، طفا)، والتهذيب ١٤/٣٢، وللهذلي في المقاييس ٣/٤١٤.
[٧] النؤي: الحفير حول الخباء أو الخيمة يمنع السيل. المعاقل: جمع معقل، وهو المكان تعقل فيه الإبل.
[٨] ديوان العجاج ٢/٣٦، واللسان والتاج (عسلج، أيم)، والتهذيب ٣/٣١٢، ١٥/٥٥١، والجمهرة ٧٢٢، والمخصص ١٠/٢١٤، والعين ٢/٣١٥، ونسب إلى رؤبة في المقاييس ١/١٦٦، وليس في ديوانه.
[٩] قوام عسلج: ناعم ينثني ويميل.

4 / 409