844

Le Livre des Animaux

الحيوان

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

بيروت

يحيى بن أبي أنيسة، عن الزّهري، عن عروة، عن عائشة قالت [١]: «سمعت رسول الله ﷺ يقول للوزغ: فويسق» .
قالت [١]: «ولم أسمع رسول الله ﷺ أمر بقتله» .
قال: قالت عائشة ﵂ [١]: «سمعت سعدا يقول: أمر رسول الله ﷺ بقتله» .
عبد الرحمن بن زياد قال: أخبرني هشام عن عروة عن عائشة «أنّ رسول الله ﷺ قال للوزغ: الفويسق» .
أبو بكر الهذليّ، عن معاذ عن عائشة قالت: «دخل رسول الله ﷺ عليّ وفي يدي عكّاز فيه زجّ، فقال: يا عائشة ما تصنعين بهذا؟ قلت: أقتل به الوزغ في بيتي. قال: إن تفعلي فإنّ الدّوابّ كلها، حين ألقي إبراهيم ﷺ في النّار، كانت تطفئ عنه، وإنّ هذا كان ينفخ عليه، فصمّ وبرص» [٢] .
وهذه الأحاديث كلها يحتجّ بها أصحاب الجهالات، ومن زعم أنّ الأشياء كلها كانت ناطقة، وأنها أمم مجراها مجرى الناس.
١١٥٢-[تأوّل آيات من الكتاب]
وتأوّلوا قوله تعالى: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
[٣]، وقالوا: قال الله ﷿: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا
[٤] وقال تعالى: يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
[٥] وقال: وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
[٦] .

[١] أخرج البخاري في بدء الخلق برقم ٣١٣٠ «عن ابن شهاب، عن عروة: يحدث عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال للوزغ: فويسق. ولم أسمعه أمر بقتله، وزعم سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ أمر بقتله» . وأخرجه مسلم في باب استحباب قتل الوزغ برقم ٢٢٣٩.
[٢] في النهاية ٥/١٨١ «ومنه حديث عائشة: لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه»، وانظر أحاديث قتل الوزغ في جامع الأصول ١٠/٢٣٦- ٢٣٧.
[٣] ٣٨/الأنعام: ٦.
[٤] ٧٢/الأحزاب: ٣٣.
[٥] ١٠/سبأ: ٣٤.
[٦] ٧٤/البقرة: ٢.

4 / 401

Le Livre des Animaux | Usul