Le Livre des Animaux
الحيوان
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الثانية
Année de publication
١٤٢٤ هـ
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
١٠٧٦-[عقاب الحية في زعم المفسرين]
وبعض أصحاب التفسير يزعم أنّ الله عاقب الحيّة حين أدخلت إبليس في جوفها، حتى كلّم آدم وحوّاء وخدعهما على لسانها، ببشر خصال: منها شقّ اللسان.
قالوا: فلذلك ترى الحيّة إذا ضربت للقتل كيف تخرج لسانها لتري الضّارب عقوبة الله، كأنها تسترحم. وصاحب هذا التفسير لم يقل ذلك إلّا لحيّة كانت عنده تتكلم، ولولا ذلك لأنكر آدم كلامها، وإن كان إبليس لا يحتال إلّا من جهة الحيّة، ولا يحتال بشيء غير مموّه ولا مشبّه.
١٠٧٧-[استطراد لغوي]
قال: ويقال: أرض محواة ومحياة من الحيّات، كما يقال أرض مضبّة وضببة من الضّباب، وفائرة من الفأر.
١٠٧٨-[هذا أجل من الحرش]
وقال الأصمعيّ في تفسير قولهم في المثل: «هذا أجلّ من الحرش» [١]: إنّ الضّبّ قال لابنه: إذا سمعت صوت الحرش فلا تخرجنّ! قال: وذلك أنّهم يزعمون أن الحرش تحريك اليد عند جحر الضّبّ، ليخرج إذا ظنّ أنه حية- قال: وسمع ابنه صوت الحفر فقال: يا أبه هذا الحرش؟ قال: يا بنيّ، هذا أجلّ من الحرش! فأرسلها مثلا.
١٠٧٩-[الحيوانات التي تأكل الحيات]
بين الحيات وبين الخنازير عداوة، والخنازير تأكلها أكلا ذريعا. وسموم ذوات الأنياب من الحيّات، وذوات الإبر، سريعة في الخنازير، وهي تهلك عند ذلك هلاكا وشيكا، فلذلك لا ترضى بقتلها حتى تأكلها. وتأكل الحيّات العقبان، والأيائل، والأراويّ، والأوعال، والسّنانير والشّاهمرك [٢]، والقنفذ. إلّا أن القنفذ أكثر ما يقصد إلى الأفاعي، وإنما يظهر بالليل. قال الرّاجز: [من الرجز]
قنفذ ليل دائم التّجآب
وهذا الراجز هو أبو محمد الفقعسيّ.
[١] المثل في مجمع الأمثال ١/١٨٦، وجمهرة الأمثال ١/٢٩٨، ٣٣٢، والمستقصى ١/٥٠، ٣٨٤، والفاخر ٢٤٢، ٢٨٩، وفصل المقال ٤٧١، وأمثال ابن سلام ٣٤٢، والدرة الفاخرة ١/١١٨.
[٢] الشاهمرك: الفتي من الدجاج، وهو معرب «الشاه مرغ» . ومعناه ملك الدجاج. حياة الحيوان ١/٥٩٤.
4 / 339