710

Le Livre des Animaux

الحيوان

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

بيروت

ذكر الذّرّ إنّه يفعل الشر ... رّ وإن الجراد كان ثبورا [١]
٩٥٠-[النبي سليمان والنملة]
وقرأ أبو إسحاق قوله ﷿: وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ. حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ
[٢]، فقال [٣]: كان ذلك الوادي معروفا بوادي النمل، فكأنّه كان حمى. وكيف ننكر أن يكون حمى؟! والنّمل ربّما أجلت أمّة من الأمم عن بلادهم.
ولقد سألت أهل كسكر فقلت: شعيركم عجب، وأرزكم عجب، وسمككم عجب، وجداؤكم عجب، وبطّكم عجب، ودجاجكم عجب، فلو كانت لكم أعناب! فقالوا: كلّ أرض كثيرة النّمل لا تصلح فيها الأعناب. ثمّ قرأ: قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ
[٤] فجعل تلك الجحرة مساكن. والعرب تسميها كذلك ثمّ قال: لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ
[٤] فجمعت من اسمه وعينه، وعرفت الجند من قائد الجند، ثم قالت: وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
فكانوا معذورين، وكنتم ملومين، وكان أشدّ عليكم. فلذلك قال: فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِنْ قَوْلِها
[٥] لما رأى من بعد غورها وتسديدها، ومعرفتها. فعند ذلك قال: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ
[٥]
٩٥١-[أمثال في النمل]
قال: ويقال: «ألطف من ذرّة» و: «أضبط من نملة» [٦] .
قال: والنملة أيضا: قرحة تعرض للسّاق، وهي معروفة في جزيرة العرب.
قال: ويقال: «أنسب من ذرّة» .

[١] في ديوانه: (الثبور: الهلاك، وصفه بالمصدر، يريد أنه مهلك) .
[٢] ١٧- ١٨/النمل: ٢٧.
[٣] ثمار القلوب ٣٤٥ (٦٣٩) .
[٤] ١٨/النمل: ٢٧.
[٥] ١٩/النمل: ٢٧.
[٦] المستقصى ١/٢١٤، ومجمع الأمثال ١/٤٢٧، وجمهرة الأمثال ٢/١٢، والدرة الفاخرة ١/٢٨٢.

4 / 267