688

Le Livre des Animaux

الحيوان

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

بيروت

٩١١-[عادة الجعل]
والجعل يحرس النّيام، فكلما قام منهم قائم فمضى لحاجته تبعه، طمعا في أنّه إنّما يريد الغائط. وأنشد بعضهم قول الشاعر [١]: [من البسيط]
يبيت في مجلس الأقوام يربؤهم ... كأنّه شرطيّ بات في حرس
وأنشد بعضهم لبعض الأعراب في هجائه رجلا بالفسولة، وبكثرة الأكل، وبعظم حجم النّجو [٢]: [من الرجز]
حتّى إذا أضحى تدرّى واكتحل ... لجارتيه ثمّ ولّى فنثل
رزق الأنوقين القرنبى والجعل
سمى القرنبي والجعل- إذ كانا يقتاتان الزّبل- أنوقين. والأنوق: الرّخمة، وهي أحد ما يقتات العذرة. وقال الأعشى [٣]: [من الرجز]
يا رخما، قاظ على ينخوب ... يعجل كفّ الخارئ المطيب [٤]
المطيب: الذي يستطيب بالحجارة، أي يتمسّح بها. وهم يسمّون بالأنوق كلّ شيء يقتات النّجو والزّبل، إلّا أنّ ذلك على التشبيه لها بالرّخم في هذا المعنى وحده.
وقال آخر [٥]: [من الرجز]
يا أيهذا النّابحي نبح القبل ... يدعو عليّ كلما قام يصل [٦]
رافع كفّيه كما يفري الجعل ... وقد ملأت بطنه حتى أتل
غيظا فأمسى ضغنه قد اعتدل
والقبل: ما أقبل عليك من الجبل. وقوله أتل، أي امتلأ عليك غيظا فقصّر في مشيته. وقال الجعديّ [٧]: [من الرمل]
منع الغدر فلم أهمم به ... وأخو الغدر إذا همّ فعل

[١] البيت بلا نسبة في البرصان ١٥٧، وتقدم في الفقرة (١٨٥) .
[٢] تقدم الرجز في الفقرة (١٨٤) .
[٣] ديوان الأعشى ٣١٥، واللسان (خرأ، طلب، طيب، قيظ، رخم)، والتاج (سلب، قلب، رخم) والتنبيه والإيضاح ١/١٤، والتهذيب ١٤/٤٠، وبلا نسبة في اللسان (سلب)، والتهذيب ١٢/٤٣٥، والجمهرة ٣٤٠، ١١٩٤.
[٤] ينخوب: موضع؛ لم يحدده ياقوت، معجم البلدان ٥/٤٥٠؛ وفيه استشهد برجز الأعشى.
[٥] الرجز بلا نسبة في نوادر أبي زيد ٤٩، والأول والثاني في اللسان (قبل)، والرابع والخامس في اللسان والتاج (أتل)، والمقاييس ١/٤٧.
[٦] القبل: الجبل. «اللسان: قبل» .
[٧] ديوان النابغة الجعدي ٩٦، والبخلاء ٢٤٣، واللسان والتاج (قبل)، والتهذيب ٩/١٦٥، وبلا نسبة في الجمهرة ٣٧٢.

3 / 245