171

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

Maison d'édition

دار الإمام مسلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٨ هـ

وكشف هذه الشبهة:
ببيان أن الاحتفال بالمولد النبوي محدث، فهو بدعة محرمة وضلالة من أوجه:
الوجه الأول: إن أول من أحدث الاحتفال بالمولد النبوي العبيديون الذين يسمون بالفاطميين، قال المقريزي: «ذكر الأيام التي كان الخلفاء الفاطميون يتخذونها أعيادًا ومواسم تتسع بها أحوال الرعية، وتكثر نعمهم.
وكان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم وهي:
موسم رأس السنة، وموسم أول العام، ويوم عاشوراء، ومولد النبي ﷺ، ومولد علي بن أبي طالب ﵁ ومولد الحسن، ومولد الحسين ﵉، ومولد فاطمة الزهراء ﵍» (^١).
الوجه الثاني: أنه لا دليل على هذا الاحتفال إلا معاني وأقيسة مزعومة، وهي معارضة للسنة التركية، فإذا كان كذلك، فهي بدعة محدثة - كما تقدم في القاعدة الثامنة -.
الوجه الثالث: أن الاحتفال به كل سنة عيد، والأعياد محرمة (^٢)، وهي كل زمان أو مكان يعود ويكون مقصودًا لذاته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«يوضِّح ذلك أن العيد اسم لما يعود من الاجتماع العامِّ على وجهٍ مُعتادٍ عائدٍ إما بعَوْدِ السنة، أو بعَوْدِ الأسبوع، أو الشهر، أو نحو ذلك، فالعيد يجمع أمورًا منها: يومٌ عائدٌ كيوم الفطر ويوم الجمعة، ومنها اجتماعٌ فيه، ومنها أعمال تتبع

(^١) المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (٢/ ٤٣٦).
(^٢) الأعياد محرمة كما بسط ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء (١/ ٤٨٥).

1 / 176